شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣١ - باب صيد الحرم و ما تجب فيه الكفّارة
كبشاً.[١] انتهى.
ظاهر المقداد عدم تحريم القمل و الزنبور و العظاءة حيث قال:
و أمّا أصحابنا فقالوا: إنّ المحلّل حرام مطلقاً، و أمّا المحرّم فقالوا بتحريم الأسد و الثعلب و الأرنب و الضبّ و اليربوع و القنفذ؛ لتظافر الروايات عن أهل البيت عليهم السلام بذلك.[٢]
فقد سكت عن ذكر تلك في مقام بيان الصيد، و هو مشعر بعدم قوله بتحريمها.
و حكي فيه عن الشافعي[٣] اختصاصه بما يؤكل لحمه؛ محتجّاً بأنّه الغالب عرفاً.
و عن أبي حنيفة: أنّه كلّ وحشي أكل أو لا[٤]، و هما في طرفي إفراط و تفريط.
و الأصل في المسألة آيات: منها: قوله تعالى: «لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَ رِماحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ»[٥]، ففي صحيح الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّ و جلّ: «لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَ رِماحُكُمْ»، قال: «حشر عليهم الصيد من كلّ وجه حتّى دنا منهم ليبلونّهم».[٦] و عن الصادق عليه السلام: «أنّ ما تناله أيديهم الصغار و ما تناله رماحهم الكبار».[٧] و هو مروي عن ابن عبّاس أيضاً.[٨] و الظاهر شمول كلّ منهما للصيد الحرمي و الإحرامي جميعاً.
و قيل: بل الأوّل صيد الحرم؛ لُانسه بهم، و الثاني صيد الحل. لنفوره عنهم.
و منها: قوله تعالى: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ»[٩]، الآية.
[١]. مختلف الشيعة، ج ٤، ص ٨٨.