شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٧ - باب الفطرة
في ذلك اختلاف».[١] و سيأتي في الصحيح عن محمّد بن مسلم و عن إسماعيل بن سهل عن حمّاد و بُريد و محمّد بن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السلام.[٢] و بالجملة، فكلّ ما ورد فيه النصّ بخصوصه لا ريب في إجزائه، و لذا قال العلّامة في المنتهى:
و لو أخرج هذه الأجناس يعني الستّة و كان غالب قوت أهل البلد غيرها جاز بلا خلاف بين علمائنا. و للشافعيّ قولان.[٣] لنا: ما دلّ على التخيير من طريق الجمهور و الخاصّة، و هو يدلّ على عدم التضييق. احتجّ الشافعيّ بقوله عليه السلام: «اغنوهم عن الطلب في هذا اليوم»[٤] و إنّما يحصل ذلك بقوت البلد؛ لأنّهم إذا أخذوا غيره احتاجوا إلى إبداله.[٥]
و يظهر من الشيخ في الخلاف حصر المخرج في سبعة حيث قال:
و يجوز إخراج صاع من الأجناس السبعة: التمر أو الزبيب أو الحنطة أو الشعير أو الأرز أو الأقط أو اللّبن؛ للإجماع على إجزاء هذه، و ما عداها ليس على جوازه دليل.[٦]
و يردّه: خبر إجزاء القوت الغالب.
و أفضل هذه الأجناس التمر.
و قال أحمد و مالك: «لنا: أنّ فيه قوّة و حلاوة، و هو أسرع تناولًا و أقلّ كلفة، فكان أولى».[٧] و يؤيّده ما رواه المصنّف في الحسن- كالصحيح- عن ابن أبي عمير، عن هشام بن
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ٨١، ح ٢٣٢؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٤٧، ح ١٥٣؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٣٣٣- ٣٣٤، ح ١٢١٥٩.