شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٦ - باب ما يزاد من الصلاة في شهر رمضان
الآخرة]، و يدعو و يجتهد اجتهاداً شديداً، و كان يصلّي في ليلة إحدى و عشرين مائة ركعة، و يصلّي في ليلة ثلاث و عشرين مائة ركعة و يجتهد فيهما».[١] و عن عليّ بن سليمان، قال: حدّثنا عليّ بن أبي خليس، قال: حدّثني أحمد بن محمّد بن مطهر، قال: كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام: أنّ رجلًا روى عن آبائك عليهم السلام أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ما كان يزيد من الصلاة في شهر رمضان على ما كان يصلّيه في سائر الأيّام، فوقّع عليه السلام: «كذب، فضَّ اللَّه فاه، صلِّ في كلّ ليلة من شهر رمضان عشرين ركعة إلى عشرين من الشهر، و صلِّ ليلة إحدى و عشرين مائة ركعة، و صلِّ ليلة ثلاث و عشرين مائة ركعة، و صلِّ في كلّ ليلة من العشر الأواخر ثلاثين ركعة».[٢] و الصدوق عن زرعة، عن سماعة، قال: سألته عن شهر رمضان كم يصلّى فيه؟ قال:
«كما تصلّي في غيره، إلّا أنّ لشهر رمضان على سائر الشهور من الفضل ما ينبغي للعبد أن يزيد في تطوّعه، فإن أحبّ و قوى على ذلك أن يزيد في أوّل الشهر إلى عشرين ليلة، كلّ ليلة عشرين ركعة سوى ما كان يصلّي قبل ذلك، يصلّي من هذه العشرين اثني عشر ركعة بين المغرب و العتمة، و ثمان ركعات بعد العتمة، ثمّ يصلّي صلاة الليل التي كان يصلّيها قبل ذلك ثمان، و الوتر ثلاث يصلّي ركعتين و يسلّم فيهما، ثمّ يقوم فيصلّي واحدة فيقنت فيها، فهذا الوتر، ثمّ يصلّي ركعتي الفجر، حتّى ينشقّ الفجر، فهذه ثلاث عشرة ركعة، فإذا بقي من شهر رمضان عشر ليالٍ فليصلِّ ثلاثين ركعة في كلّ ليلة سوى هذه الثلاث عشرة ركعة، يصلّي منها بين المغرب و العشاء اثنتين و عشرين ركعة، و ثمان ركعات بعد العتمة، ثمّ يصلّي صلاة الليل ثلاث عشرة ركعة كما وصفت لك. و في ليلة إحدى و عشرين و ثلاث و عشرين يصلّي في كلّ واحدة منهما إذا قوى على ذلك مائة ركعة، سوى هذه الثلاث عشرة ركعة و يسهر فيهما حتّى يصبح، فإنّ ذلك
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٣، ص ٦٢- ٦٣، ح ٢١٣؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٦٢، ح ١٧٩٦؛ وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٢٩- ٣٠، ح ١٠٠٣٦.