شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٦ - باب الفطرة
نفسه و هو مملوك، لأنّه تحرّر منه جزء و لا هو من عيلولة مولاه، فيلزمه فطرته لمكان العيلولة.[١]
و ظاهر الصدوق وجوب فطرة المكاتب مطلقاً على نفسه حيث روى في الفقيه عن عليّ بن جعفر، قال: و سأل عليّ بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام عن المكاتب، هل عليه فطرة شهر رمضان أو على مَن كاتبه و تجوز شهادته؟! قال: «الفطرة عليه و لا تجوز شهادته».
ثمّ قال: قال مصنّف هذا الكتاب: و هذا على الإنكار لا على الأخبار، يريد بذلك كيف تجب عليه الفطرة و لا تجوز شهادته؟! أي أنّ شهادته جائزة، كما أنّ الفطرة عليه واجبة.[٢] و الخبر ظاهره وجوبها و إن حمل على ظاهره من الجبر، و لا يبعد جعل (على) في الخبر بمعنى (عن) كما في الخبر السابق.
و يؤيّده مرفوعة محمّد بن أحمد بن يحيى حيث دلّت على أنّ فطرة المكاتب على سيّده من غير تفصيل.
و ثالثها: الغنى الذي يحرم أخذ الزكاة، فلا يجب على الفقير، و هذا الشرط هو المشهور بين الأصحاب منهم الشيخ المفيد في المقنعة، قال: «زكاة الفطرة تجب على كلّ حرٍّ بالغ كامل بشرط وجود الطول لها- ثمّ قال-: إنّها تجب على من عنده قوت السنة، و قسّم من يخرجها أقساماً ثلاثة: أخذها ممّن تجب عليه، و هو من يملك قوت السنة، و الثاني من ليس له إخراجها سنّة مؤكّدة، و هو من يقبل الزكاة لفقره، و الثالث من يكون إخراجها فضيلة [له] دون السنّة المؤكّدة و دون الفريضة، و هو الذي يقبل الفطرة لمسكنة».[٣] و هو ظاهر مقنع الصدوق على ما حكى عنه في المختلف أنّه قال: «و ليس على المحتاج صدقة الفطرة، و من حلّت له لم تحلّ عليه، و ليس على من يأخذ الزكاة صدقة
[١]. المبسوط، ج ١، ص ٢٠٦. و حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة، ج ٣، ص ٢٦٩، و عبارة« كما اخترناه نحن» منه.