شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٤ - باب الفطرة
و فيه مسائل:
الاولى: في شرائطها، و هي كثيرة:
أحدها: كونه مكلّفاً، فلا يجب على الصغير و المجنون، ذهب إليه علماؤنا أجمع،[١] و به قال الحسن البصريّ و الشعبيّ و محمّد بن الحسن الشيبانيّ،[٢] و يظهر من المنتهى إطباق باقي الجمهور على وجوبها على اليتيم، و أنّه يخرج عنهما الوليّ.[٣] و يدلّ على المذهب المنصور ما دلّ على رفع القلم عن الصبيّ و المجنون.[٤] و يؤيّده ما رواه المصنّف قدس سره في الصحيح في باب زكاة مال اليتيم عن محمّد بن القاسم بن الفضيل، قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام أسأله عن الوصيّ، أ يزكّي زكاة الفطرة عن اليتامى إذا كان لهم مال؟ قال: فكتب عليه السلام: «لا زكاة على اليتيم».[٥] و احتجّ أيضاً عليه في المنتهى[٦] بالأخبار المتعدّدة الدالّة على أنّه لا زكاة في مالهما، و قد سبقت في كتاب الزكاة، و هو كما ترى، فكلمة «على» في قوله عليه السلام: «على الصغير و الكبير و الحرّ و العبد» في صحيحة صفوان الجمّال[٧] بمعنى عن، و كذا في صحيحة
[١]. انظر: مدارك الأحكام، ج ٥، ص ٣٠٧؛ المعتبر، ج ٢، ص ٥٩٣؛ منتهى المطلب، ج ١، ص ٥٣١؛ مجمع الفائدة، ج ٤، ص ٢٣٤.