شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٨ - باب صيد الحرم و ما تجب فيه الكفّارة
و هو يشعر بوجوب الدم للحرمي أيضاً، و حمل إحدى الفديتين في كلامه على القيمة بعيد.
و حكى في المختلف[١] عنه قولًا آخر بالتخيير بين الفداء و القيمة أو القيمة مضاعفة.[٢] و عن ابن الجنيد تضاعف القيمة، و لا يبعد حمل إحدى الفديتين في الانتصار على القيمتين، فينطبق على مذهب ابن الجنيد.
و يدلّ على المشهور ما رواه الشيخ قدس سره في الصحيح عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«إذا أصاب المحرم في الحرم حمامة، إلى أن يبلغ الضبي- فعليه دم يهريقه، و يتصدّق بمثل ثمنه، فإن أصاب منه و هو حلال فعليه أن يتصدّق بمثل ثمنه».[٣] و في الحسن عن حمران بن أعين، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قلت له: محرم قتل طيراً فيما بين الصفا و المروة عمداً؟ قال: «عليه الفداء و الجزاء و يُعزّر»، قلت: فإنّه قتله في الكعبة؟ قال: «عليه الفداء و الجزاء، و يُضرب دون الحدّ، و يُقلب للناس كي ينكل غيره».[٤] و في الحسن عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إن قتل المحرم حمامة في الحرم فعليه شاة، و ثمن الحمامة درهم أو شبهه يتصدّق به أو يطعمه حمام مكّة، فإن قتلها في الحرم و ليس بمحرم فعليه ثمنها».[٥] و عن يزيد بن عبد الملك، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل مرّ و هو محرم في الحرم، فأخذ عَنز ظبية، فاحتلبها و شرب لبنها؟، قال: «عليه دم، و جزاء الحرم عن اللبن».[٦]
[١]. مختلف الشيعة، ج ٤، ص ١٢٦.