شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٧ - باب الكحل و الذرور للصائم
طعماً في حلقها فلا بأس».[١] و موثّق الحسن بن عليّ بن فضّال، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الصائم إذا اشتكى عينه، يكتحل بالذرور[٢] و ما أشبه ذلك أم لا يسوغ له ذلك؟ فقال: «لا يكتحل».[٣] و صحيح الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، أنّه سُئلَ عن الرجل يكتحل و هو صائم، فقال: «لا، إنّي أتخوّف أن يدخل رأسه».[٤] و إنّما حملت تلك الأخبار على الكراهة مع ظهورها في الحرمة في صورة خوف الوصول إلى الجوف، و تأيّدها بصحيحة سعد بن سعد الأشعري[٥] حيث نهى عليه السلام عن ذرّ العين بالنهار، لرواية الحسين بن أبي غندر، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: أكتحل بكحل فيه مسك و أنا صائم؟ فقال: «لا بأس به».[٦] و الأخبار دلّت على نفي البأس عن الاكتحال على الإطلاق كصحيحة محمّد بن مسلم و حسنة سليم عن غير واحد،[٧] و صحيحة عبد الحميد بن أبي العلاء عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لا بأس بالكحل للصائم».[٨] و احتجّ أحمد بأنّه أوصل إلى حلقه ما هو ممنوع من تناوله بفيه فأفطر به، كما لو
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ٢٥٩، ح ٧٧١؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٩٠، ح ٢٨٤؛ وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ٧٥، ح ١٢٨٦٦.