شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٤٩
إلى أنّها: لبّيك اللّهمَّ لبّيك، لبّيك لا شريكَ لك لبّيك.[١] و هو الظاهر من حسنة معاوية بن عمّار[٢] على ما يشعر به آخرها.
و أضاف إليها جماعة: إنّ الحمد و النعمة لك و المُلك، لا شريك لك، قال به المفيد[٣] و ابنا بابويه[٤] و وافقهم ابن أبي عقيل و ابن الجنيد[٥] و سلّار[٦] و جماعة على ما حكي عنهم، و احتمله أيضاً آخر الحسنة المشار إليها.
و يدلّ عليه ما سنرويه من خبر أبي جعفر عليه السلام عن جابر، و صحيحة عبد اللّه بن سنان[٧]، و صحيحة معاوية بن وهب، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن التهيّؤ للإحرام، فقال: «في مسجد الشجرة، فقد صلّى [فيه] رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، و قد ترى ناساً يحرمون فلا تفعل حتّى تنتهي إلى البيداء حيث الميل، فتحرمون كما أنتم في محاملكم، تقول:
لبّيك، اللّهمَّ لبّيك لبّيك لا شريك لك لبّيك، إنّ الحمد و النِّعمة لك و الملك، لا شريك لك لبّيك بمتعة بعمرة إلى الحجّ».[٨]
و ما رواه الصدوق رضى الله عنه في الفقيه مرسلًا، قال: و قال أمير المؤمنين عليه السلام: «و جاء جبرئيل عليه السلام إلى النبيّ صلى الله عليه و آله فقال له: إنّ التلبية شعار المحرم فارفع صوتك بالتلبية: لبّيك اللّهمَّ لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك، إنّ الحمد و النِّعمة لك و المُلك، لا شريك لك لبّيك»[٩] بناءً
[١]. المختصر النافع، ص ٨٢؛ شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٨١. و انظر: جامع الخلاف و الوفاق، ص ١٨١؛ مدارك الأحكام، ج ٧، ص ٢٦٨.