شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٨٨ - باب وجوه الصيام
رمضان، و نهى الناس أن يصلوهما، و كان يقول: هما شهر اللَّه، و هما كفّارة لما قبلهما و ما بعدهما».[١] و روى المفيد عن زيد الشحّام، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: هل صام أحدٌ من آبائك شعبان؟ قال: «نعم كان آبائي يصومونه، و أنا أصومه و آمر شيعتي بصومه، فمَن صام منكم شعبان حتّى يصله بشهر رمضان كان حقّاً على اللَّه أن يعطيه جنّتين،[٢] و يناديه ملك من بطان العرش عند إفطاره كلّ ليلة: يا فلان، طبت و طاب لك الجنّة، و كفى بك أنّك سررت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بعد موته».[٣] و عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «صوموا شعبان و اغتسلوا ليلة النصف منه ذلك تخفيفٌ من ربّكم».[٤] و في المنتهى:
و هذه الليلة التي أمر بالاغتسال فيها هي مولد مولانا صاحب الزمان عليه السلام، و قد ورد في فضل هذه الليلة و العبادة فيها شيءٌ كثير، و هي أحد الليالي الأربعة: ليلة الفطر، و ليلة الأضحى، و ليلة النصف من شعبان، و أوّل ليلة من رجب.[٥]
و قال الشيخ في التهذيب:
و أمّا الأخبار التي رُويت في النهي عن صوم شعبان و أنّه ما صامه أحد من الأئمّة عليهم السلام فالمراد بها أنّه لم يصمه أحد من الأئمّة معتقدين وجوبه و فرضه، و أنّه يجري مجرى شهر رمضان؛ لأنّ قوماً قالوا: إنّ صومه فريضة، و قال: كان أبو الخطّاب و أصحابه
[١]. الفقيه، ج ٢، ص ٩٣، ح ١٨٢٦؛ تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ٣٠٧، ح ٩٢٦؛ الاستبصار، ج ٢، ص ١٣٧- ١٣٨، ح ٤٥٠؛ ثواب الأعمال، ص ٦٠، ثواب صوم شعبان؛ فضائل الأشهر الثلاثة، ص ٥١- ٥٢، ح ٢٧؛ وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ٤٩٦- ٤٩٧، ح ١٣٩٤٧.