شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٣٤ - باب ما يجزي من غسل الإحرام و ما لا يجزي
قال: «مَن اغتسل بعد طلوع الفجر كفاه غسله إلى الليل في كلّ موضع يجب فيه الغسل، و مَن اغتسل ليلًا كفاه غسله إلى طلوع الفجر».[١] و في الموثّق عن موسى بن القاسم، عن زرعة بن محمّد، عن سماعة، عن أبي بصير و عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، كلاهما عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «مَن اغتسل قبل طلوع الفجر و قد استحمّ قبل ذلك ثمّ أحرم من يومه، أجزأه غسله، و إن اغتسل في أوّل الليل ثمّ أحرم في آخر الليل أجزأه غسله».[٢] نعم يستحبّ إعادته إذا نام بعده قبل الإحرام؛ لصحيحة النضر[٣] و خبر أحمد بن محمّد عن عليّ بن أبي حمزة.[٤] و ظاهر الخبرين و إن كان وجوب الإعادة لكنّه حمل على الاستحباب؛ لأنّ الإعادة فرع الأصل، و هو مستحبّ كما عرفت، و للجمع بينهما و بين صحيحة العيص بن القاسم، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يغتسل للإحرام بالمدينة و يلبس ثوبين ثمّ ينام قبل أن يحرم، قال: «ليس عليه غسل».[٥] و نفى ابن إدريس استحبابه هنا[٦]، و ألحق في الدروس بالنوم غيره من الأحداث[٧]، و استشكله العلّامة في القواعد من عدم النصّ و من الأولويّة.[٨] و كذا يستحبّ إعادته إذا لبس المخيط بعد الغسل و قبل الإحرام؛ لخبري القاسم بن محمّد- و هو الجوهريّ- عن عليّ بن أبي حمزة[٩]، و رواية محمّد بن مسلم.[١٠]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٦٤، ح ٢٠٤؛ وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٣٢٨، ح ١٦٤٢٧.