شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥٩ - باب كراهية الصوم في السفر
سعاية أو ضرر على قومٍ مسلمين».[١] و خصوص موثّقة محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، أنّه قال في من ظاهر في شعبان و لم يجد ما يعتق: «ينتظر حتّى يصوم رمضان، ثمّ يصوم شهرين متتابعين، و إن ظاهر و هو مسافر أفطر حتّى يقدم».[٢] و خبر مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد اللّه، عن آبائه عليهم السلام في الرجل يجعل على نفسه أيّاماً معدودة مسمّاة في كلّ شهر، ثمّ يسافر فيمرّ به الشهور: «أنّه لا يصوم في السفر، و لا يقضيها إذا شهده»، يرويه المصنّف في باب من جعل على نفسه صوماً معلوماً[٣] و بعض أخبار اخر تأتي في ذلك الباب.
و موثّقة كرام، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: إنّي جعلت على نفسي أن أصوم حتّى يقوم القائم؟ قال: «صم و لا تصم»،[٤] في الخبر، و قد مضى.
و موثّقة عمّار الساباطي، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يقول: للَّه عليَّ أن أصوم شهر كذا أو أكثر من ذلك أو أقلّ، فيعرض له أمرٌ لا بدّ أن يسافر، [أ] يصوم و هو مسافر؟ قال: «إذا سافر فليفطر؛ لأنّه لا يحلّ له الصوم في السفر، فريضة كان أو غيره، و الصوم في السفر معصية»،[٥] و قد سبقت.
و خبر القاسم الصيقل، قال: كتبت إليه: يا سيّدي، رجل نذر أن يصوم يوماً
[١]. هذا هو الحديث الثالث من باب من لا يجب له الإفطار و التقصير في السفر و من يجب له ذلك من الكافي؛ الفقيه، ج ٢، ص ١٤٢، ح ١٩٧٩، و اللفظ موافق له؛ تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ٢١٩- ٢٢٠، ح ٦٤٠؛ وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٤٧٦- ٤٧٧، ح ١١٢١٢.