شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٢ - باب أقلّ ما يكون الاعتكاف
يوماً واحداً.[١] و قال مالك: لا اعتكاف أقلّ من عشرة أيّام[٢].[٣]
و في المنتهى:
و لا يجوز الاعتكاف أقلّ من ثلاثة أيّام بليلتين؛ و هو مذهب فقهاء أهل البيت عليهم السلام و الجمهور كافّة على خلافه، فإنّ الشافعيّ لم يقدّره بحدّ بل يجوّز الاعتكاف بساعة واحدة و أقلّ، و هو رواية عن أحمد و أبي حنيفة، و رواية اخرى عن أبي حنيفة: أنّه لا يجوّز أقلّ من يوم واحد، و هو رواية عن مالك،[٤] و عن مالك رواية اخرى: أنّه لا يكون أقلّ من عشرة أيّام.[٥]
لنا: زائداً على ما رواه المصنّف في الباب ما رواه الشيخ في الموثّق عن الحسن بن محبوب، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا اعتكف العبد فليصم». و قال:
«لا يكون اعتكاف أقلّ من ثلاثة أيّام، و اشترط على ربّك في اعتكافك كما تشترط في إحرامك أن يحلّك في اعتكافك عند عارض إن عرض لك من علّة تنزل بك من أمر اللَّه».[٦] و المشهور دخول ليلتين بين الأيّام الثلاثة في الاعتكاف لا لصدق اليوم على اليوم و ليلته معاً، و إلّا لزم ثلاثة ليال كالأيّام. و أن يكون ابتداء الاعتكاف من طلوع الشمس من يوم إلى طلوعها من النهار الرابع، أو من غروبها إلى غروب النهار الثالث، على الخلاف الواقع بين الناس في تقديم الليل على النهار أو عكسه، و لا قائل به، بل لما دلّ على وجوب ملازمة المعتكف في الليلة التي بين الأيّام الثلاثة؛ و لفعل النبيّ صلى الله عليه و آله و النهي
[١]. المجموع للنووي، ج ٦، ص ٤٨٩ و ٤٩١؛ المحلّى، ج ٥، ص ١٨٠.