شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤٦ - باب صيد الحرم و ما تجب فيه الكفّارة
قتلها و هو محرم في الحرم فعليه شاة و قيمة الحمامة».[١] و خبر حمّاد بن عثمان، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: رجلٌ أصاب طيرين، واحد من حمام الحرم و الآخر من حمام غير الحرم، قال: «يشتري بقيمة الذي من حمام الحرم قمحاً، فيطعمه حمام الحرم، و يتصدّق بجزاء الآخر».[٢] و يؤيّدها إطلاق الطير في بعض الأخبار التي اعتبرت فيها القيمة ممّا رويناها.
و في خبر منصور، قال: حدّثني صاحب لنا ثقة قال: كنت أمشي في بعض طرق مكّة فلقيني إنسان فقال: اذبح لي هذين الطيرين، فذبحتهما ناسياً و أنا حلال، ثمّ سألت أبا عبد اللّه عليه السلام فقال: «عليك الثمن»،[٣] فيلزم وجوب القيمة فيها أيضاً كغيرها من الطيور، و هو قويّ بحسب الدليل لكن لم ينقل عن أحد.
نعم، قال العلّامة رحمه الله في التذكرة[٤] و المنتهى[٥] بوجوب أكثر الأمرين محتجّاً بالاحتياط.
ثمّ المشهور أنّه يشتري بقيمة الحمام المقتول في الحرم علفاً لحمامه، سواء كان من حمام الحرم أو كان من خارج الحرم داخلًا فيه، و هو مقتضى إطلاق أكثر الأخبار.
و قد ورد في بعض أخبار أنّه يتصدّق بها كموثّقة عبد اللّه بن سنان[٦] و صحيح عليّ بن جعفر، قال: سألت أخي موسى عليه السلام عن رجل أخرج حمامة من حمام الحرم إلى الكوفة أو غيره، قال: «عليه أن يردّها، فإن ماتت عليه ثمنها يتصدّق به».[٧] و صحيح حريز، عن محمّد- و الظاهر أنّه ابن مسلم-[٨] قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل اهدي إليه حمام أهلي جيء به و هو في الحرم محلّ، قال: «إن أصاب منه شيئاً
[١]. الفقيه، ج ٢، ص ٢٥٨، ح ٢٣٥٢؛ تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٣٤٥- ٣٤٦، ح ١١٩٨؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٢٠٠، ح ٦٧٩؛ وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٢٦، ح ١٧١٥١.