شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣ - باب الأهلّة و الشهادة عليها
في الخلاف حيث قال: «و علامة شهر رمضان و وجوب صومه أحد شيئين: إمّا رؤية الهلال، أو شهادة شاهدين».[١] و قال العلّامة في المختلف:
قال الشيخ في النهاية: و إن كان في السماء علّة لم يثبت إلّا بشهادة خمسين من أهل البلد أو عدلين من خارجه، و إن لم يكن هناك علّة و طلب فلم يرَ لم يجب الصوم، إلّا أن يشهد خمسون من خارج البلد بأنّهم رأوه.[٢] و به قال ابن البرّاج.[٣]
و في المبسوط: فإن كان في السماء علّة من غيم أو قتام أو غبار و شهد عدلان مسلمان برؤيته وجب الصوم، و إن لم تكن هناك علّة لم تقبل إلّا شهادة القسامة خمسين رجلًا، و متى كانت في السماء علّة و لم يرَ في البلد أصلًا و شهد من خارج البلد نفسان عدلان قبل قولهما و وجب الصوم، و إن لم تكن علّة غير أنّهم لم يروه لم يقبل بمن خارج البلد إلّا شهادة القسامة خمسين رجلًا.[٤]
فقد خالف مفهوم كلامه هنا قوله في النهاية بأنّه يقبل مع العلّة شهادة عدلين من البلد.
و في الخلاف: لا يقبل في هلال رمضان إلّا شهادة شاهدين، فأمّا الواحد فلا يقبل فيه، هذا مع الغيم، فأمّا مع الصحو فلا يقبل فيه إلّا خمسين قسامة أو اثنان من خارج البلد.
و نقل ابن إدريس عن الشيخ [في الخلاف][٥] أنّه يعتبر الشاهدين حيث قال: علامة رمضان أحد شيئين: رؤية الهلال، أو شهادة شاهدين، ثمّ نقل ما نقلناه أوّلًا، و نسب كلام الشيخ في النهاية و الخلاف إلى الاضطراب.[٦]
و قال أبو الصلاح: يقوم مقام الرؤية شهادة رجلين عدلين في الغيم و غيره من العوارض، و في الصحو و انتقائها إخبار خمسين رجلًا.[٧] فاعتبر العلّة و عدمها و لم يعتبر الخارج من
[١]. الخلاف، ج ٢، ص ١٦٩، المسألة ٨.