شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥ - باب الأهلّة و الشهادة عليها
رأينا، إنّما الرؤية أن يقول القائل: رأيت، فيقول القوم: صدقت».[١] و حملت في المشهور هذه على صورة عدم عدالة الشهود و الرجوع إلى الشياع و عدم حصول العلم القطعي من شهادة أقلّ من خمسين.
و على هذا لو لم يحصل العلم من شهادة خمسين أيضاً لا بدّ من الزيادة كما يستفاد من صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إذا رأيتم الهلال فصوموا و إذا رأيتموه فافطروا، و ليس بالرأي و لا بالتظنّي و لكن بالرؤية، و الرؤية ليس أن يقوم عشرة فينظروا فيقول واحد: هو ذا هو، و ينظر تسعة فلا يرونه، إذا رآه واحد رآه عشرة و ألف، و إذا كانت علّة فأتمّ شعبان ثلاثين».
و زاد حمّاد[٢] فيه: «و ليس أن يقول رجل: هو ذا هو»، لا أعلم إلّا قال: «و لا خمسون».[٣] و رواية أبي العبّاس، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «الصوم للرؤية و الفطر للرؤية، و ليس الرؤية أن يراه واحد و لا اثنان و لا خمسون».[٤] و أجاب في المنتهى عن أخبار الشيخ أوّلًا بضعف السند، ثمّ باحتمال الخطأ في الناظرين و التهمة بالكذب.[٥] و في المختلف أيضاً أجاب بهذا.[٦] و تضعيف السند في خبر الخزاعي مسلّم؛ لجهالته،[٧] و أمّا في الأخير- خبر ابن بكير
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ١٦٤، ح ٤٦٤؛ وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ٢٩١، ح ١٣٤٤٣.