شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧ - باب الأهلّة و الشهادة عليها
رمضان، و هو لا يقول به، بل لم يقل به أحد أهل العلم سوى أبي ثور على ما يظهر من المنتهى حيث قال:
لا يقبل في شهادة الإفطار إلّا شاهدين، و هو قول عامّة الفقهاء. و قال أبو ثور:
يقبل واحد،[١] و ما رواه الجمهور عن طاوس، قال: شهدت المدينة و بها ابن عمر و ابن عبّاس، فجاء رجل إلى واليها فشهد عنده على هلال شهر رمضان، فسأل ابن عمر و ابن عبّاس عن شهادته، فأمراه أن يجيزه، و قالا: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أجاز شهادة رجل واحد على رؤية هلال رمضان، قالا: و كان لا يجيز على شهادة الإفطار إلّا شاهدين رجلين[٢].[٣]
و من طريق الخاصّة تقدّم الأحاديث فيه، و قد وافق سلّار الشافعي في قول آخر.[٤] و في العزيز:
و به قال أحمد في الرواية الصحيحة؛ لما روي عن ابن عبّاس، قال: جاء أعرابيّ إلى النبيّ صلى الله عليه و آله من الحرّة،[٥] فقال: إنّي رأيت الهلال، فقال: «تشهد أن لا إله إلّا اللَّه؟» فقال:
نعم، قال: «تشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه؟» قال: نعم، قال: «يا بلال، أذّن في الناس فليصوموا غداً».[٦]
و عن عبد اللّه بن عمر، قال: تراءى الناس الهلال، فأخبرت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أنّي رأيته، فصام و أخبر الناس بالصيام[٧].[٨]
[١]. المجموع للنووي، ج ٦، ص ٢٨١؛ المغني لابن قدامة، ج ٣، ص ٩٤؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة، ج ٣، ص ١٠.