شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩٩ - باب أدب الصائم
و رجّح في المنتهى و المختلف وجوب الغسل و ثبوت الإفطار في الجميع؛ معلّلًا بأنّه وطئ حيواناً في جوفه فوجب تعلّق الحكمين به.[١] و يرد عليه منع الملازمة لأصالة عدم تعلّق الحكمين، و انتفاء دليل يعتدّ به خصوصاً في الحكم بكونه مفطراً، فقد ورد في بعض الأخبار نفيه في دبر المرأة الموطوءة في الدبر، فقد روى الشيخ عن عليّ بن الحكم، عن رجل، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا أتى المرأة في الدّبر و هي صائمة لم ينقض صومها، و ليس عليها غسل».[٢] و عن أحمد بن محمّد، عن بعض الكوفيّين يرفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السلام، قال في الرجل يأتي المرأة في دبرها و هي صائمة، قال: «لا ينقض صومها، و ليس عليه غسل».[٣] و لا قائل بالفصل بين الفاعل و المفعول، و لا في المفعول بين المرأة و غيرها.
و الخبران و إن كانا غير صحيحين إلّا أنّهما مؤيّدان بالأصل من غير معارض يعتدّ به.
الثالث: الإنزال نهاراً على أيّ وجه كان، بالاستمناء أو بالملاعبة أو بالقُبلة و نحوها، و المراد بالاستمناء طلب الإمناء مع حصوله بغير الجماع، و نفى عنه أيضاً في المنتهى الخلاف،[٤] و ظاهره وفاق أهل العلم عليه.
و احتجّ عليه بصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن [الرجل] يعبث بأهله في شهر رمضان حتّى يمني؟ قال: «عليه من الكفّارة مثل ما على الذي يجامع».[٥] و خبر سماعة، قال: سألته عن رجل لزق بأهله فأنزل؟ قال: «عليه إطعام ستّين
[١]. منتهى المطلب، ج ٢، ص ٥٦٤؛ مختلف الشيعة، ج ٣، ص ٣٩٠، و التعليل في المنتهى.