شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣ - باب نادر
قوله تعالى: «وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ»[١] قال: «صوم ثلاثين يوماً».[٢] و الظاهر سقوط «عن أبيه» بعد الحسن بن حذيفة من قلم النسّاخ.
و بعض منها مرويّ عن محمّد بن يعقوب بن شعيب كخبر محمّد بن إسماعيل عن بعض أصحابه.[٣] و الظاهر أنّ بعض الأصحاب هنا هو محمّد بن يعقوب بن شعيب، فإنّ الشيخ قد روى مثله عن محمّد بن إسماعيل عن محمّد بن يعقوب بن شعيب، عن أبيه، قال:
قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: إنّ الناس يقولون: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله صام تسعة و عشرين يوماً أكثر ممّا صام ثلاثين يوماً؟ فقال: «كذبوا ما صام رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلّا تامّاً، و ذلك قوله تعالى:
«وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ»، فشهر رمضان ثلاثون يوماً، و شوّال تسعة و عشرون يوماً، و ذو القعدة ثلاثون يوماً لا ينقص أبداً، لأنّ اللَّه تعالى يقول: «وَ واعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً»[٤]، و ذو الحجّة تسعة و عشرون يوماً، ثمّ الشهور على مثل ذلك شهر تامّ و شهر ناقص، و شعبان لا يتمّ أبداً».[٥] و روى الصدوق رضى الله عنه عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن يعقوب بن شعيب، عن أبيه، عنه عليه السلام، قال: قلت له: إنّ الناس يروون أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله صام شهر رمضان تسعة و عشرين يوماً أكثر ممّا صام ثلاثين؟ فقال: «كذبوا ما صام رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلّا تامّاً، و لا تكون الفرائض ناقصة، إنّ اللَّه تعالى خلق السنة ثلاثمائة و ستّين يوماً و خلق السماوات و الأرض في ستّة أيّام فحجزها من ثلاثمائة و ستّين يوماً، فالسنة ثلاثمائة و أربعة و خمسون يوماً، و شهر رمضان ثلاثون يوماً، [لقول اللَّه عزّ و جلّ: «وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ»،
[١]. البقرة( ٢): ١٨٥.