شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٩ - باب الفطرة
عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، في المولد يولد ليلة الفطر و اليهودي و النصراني يسلم ليلة الفطر؟ قال: «ليس عليهم فطرة، ليس الفطرة إلّا على من أدرك الشهر».[١] و يؤيّدها انتفاء زكاة الفطرة، فيجب عنده لا قبله و بعده.
و قال المفيد في المقنعة: «وقت وجوبها يوم العيد بعد الفجر منه قبل الصلاة».[٢] و به قال الشيخ في النهاية[٣] و الخلاف[٤] و المبسوط،[٥] و حكاه في المختلف[٦] عن رسالته الغريّة[٧] أيضاً و عن السيّد المرتضى[٨] و أبي الصلاح[٩] و ابن البرّاج[١٠] و ابن زهرة[١١] و سلّار.[١٢] و تمسّكوا بما دلّ على إعطائها يوم العيد، رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح عن العيص بن القاسم، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الفطرة متى هي؟ فقال: «قبل الصلاة يوم الفطر»، قلت: فإن بقي منه شيء بعد الصلاة؟ فقال: «لا بأس، نحن نعطي عيالنا منه، ثمّ يبقى فنقسمه».[١٣] و قالوا في التقريب على ما حُكي عنهم في المختلف[١٤] بقبح الأمر بتأخير الواجب عن أوّل وقته، فإنّ المسارعة إلى الواجب إمّا واجبة أو مندوبة، فلا تكون مرجوحة.
[١]. الفقيه، ج ٢، ص ١٧٩، ح ٢٠٧٠؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٣٥٢، ح ١٢٢١٣.