المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٥ - ما يتعلق بالدعاء في القنوت
قولهم، و من باب التسامح أيضاً، خصوصاً مع ملاحظة كلام العَلَمين، حيث يكون ممّن بلغنا عنهم :، بعد ما علمنا أنّهما لا يقولون إلاّ عن المنصوص، كما لا يخفى، و لذلك يصير من باب الأخذ بأحد الحديثين، و إلاّ لا يكون داخلاً في التوقيع، لعدم وجود نصٍّ هنا بنفي التكبير في القنوت، كما كان في مورد القيام للركعة الثالثه من التشهد حتّى يؤخذ بأحدهما.
الأمر الثامن: يُستحبّ الجهر بالقنوت للامام و المنفرد مطلقاً، أي في أيّ صلاةٍ كانت على المشهور، للأخبار الواردة:
منها: ورد في صحيح زرارة، عن أبي جعفر ٧ ، قال: «القنوت كلّه جهار».(١)
و منها: ما ورد في فعل الإمام ٧ اماماً، كما في خبر أبي بكر بن أبي سمّاك، قال:
«صلّيتُ خلف أبي عبداللّه ٧ الفجر، فلما فرغ من قراءته في الثانية جَهَر بصوته نحو مما كان يقرأ، قال: اللهم اغفرلنا...» الحديث.(٢)
خلافاً للفاضل، و المحكي عن الجُعفي، و السيّد و العِجلي حيث جعلوه تابعاً للفريضة في الجهر و الاخفات، تمسكاً لما روى صاحب «عوالي اللئالي» عن الشهيد عن النبي صلىاللهعليهوآله ، أنّه قال: «إنّ صلاة النّهار عُجماء».(٣)
فإنّ هذا الخبر باطلاقه يشمل القنوت، مع أنّه يمكن أن يدفع بإمكان أن يكون المراد هو القراءة لأنّها المنسبقة الى الذهن لا مثل القنوت، مع أنّه على فرض شموله يمكن تقييده بصحيحته الشامل باطلاقها لصلاة الاخفات في
![]()
(١) و (٢) الوسائل: ج ٤، الباب ٢١ من أبواب القنوت، الحديث ١ و ٢.
(٣) المستدرك: ج ١، الباب ١٨ من أبواب القراءة، الحديث ١.