المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٩ - وجوب رفع الصوت عند الردّ و عدمه
فلم يردّوا علّى».(١)
و جاء في ذيل الخبر: «ثم قال: كان عليّ ٧ يقول: لا تَغْضبوا و لا تُغضَبوا، افشوا السّلام، و أطيبوا الكلام، و صلّوا باللّيل و النّاس نيام تدخلوا الجنة بسلام، ثُمّ تلا عليهم قوله تعالى: (السَّلَـمُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ)».(٢)
و رابعاً: من الحكمة في الردّ المستفادة من بعض الأحاديث، مثل خبر عبداللّه بن الفضل، المروي في كتاب «معاني الأخبار» للصدوق، قال:
«سألت أبا عبداللّه ٧ عن معنى التسليم في الصلاة؟ قال: التسليم علامة الأمن، و تحليل الصلاة. قلت: و كيفَ ذلك جُعلت فداك؟ قال: كان النّاس فيما مضى إذا سلّم عليهم واردٌ أمَنِوا شرّه، و كانوا إذا ردّوا عليه أمَن شرّهم، و إذا لم يُسلّم عليهم لم يأمنوه، و إذا لم يردّوا عليه لم يأمنهم، و ذلك خُلقٌ في العرب»، الحديث.(٣)
و خامساً: مضافاً الى وجود أصل عدم البراءة بدون الاجهار و الردّ عليه، لاحتمال توقف صدق الردّ على الاسماع، كما لا يخفى.
فلا يبقى حينئذٍ موردٌ لاجراء حكم الأقل و الأكثر باعتبار أنّ وجوب الرد متيقنٌ و وجوب جهره مشكوك، و الأصل البراءة عنه، لأنّه موجب للشك في أصل صدق الرّد.
أقول: يبقى السؤال عن دلالة الخبرين هما حديث منصور بن حازم، و عمّار بن الحكم على لزوم الردّ خفيّاً، بل النهي عن رفع الصوت، بقوله: (و لا ترفع
![]()
(١)
و (٢) صدر الخبر في: الوسائل: ج ٨، الباب ٣٨ من أبواب احكام العشرة، الحديث ١، و
ذيله في الباب ٣٤ منها، الحديث ٣.
(٣) الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب التسليم، الحديث ١٣.