المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠ - فروع الدعاء في القنوت
كذا، فلا ينافي حينئذٍ جواز الاتيان به بعده بقيام الدليل عليه، مع أنّه لو اقتصر على ظاهره من عدم المشروعية، وجب ارتكاب التخصيص في قنوت الجمعة، لكونه بعده، مع أنّ سياق عدم المشروعية آبٍ عن التخصيص في قنوت الجمعة، بخلاف ما لو كان غيره، كما يوجب التخصيص في الناسي أيضاً حيث ورد في بعض النصوص من تجويز اتيانه بعد الركوع، مع امكان أن يكون هذا التعبير ورد في قبال العامّة حيث إنّهم يقنتون في الغداة و الوتر بعد الركوع.
و ممّا يؤيّد ذلك ما جاء في مضمرة معاوية بن عمّار، قال: «سألته عن الرجل ينسى القنوت حتى يركع، أيقنتُ؟ قال: لا».(١) حيث حمله الشيخ على نفيالوجوب، أو على التقية.
هذا، مع أنّه لو سلّمنا ظهوره في نفي المشروعية، فلابدّ من صرفه عنه بالخبر الذي رواه اسماعيل معمّر بن يحيى مؤيداً بالأخبار الواردة في قنوت الجمعة و الناسي، حيث قد أجيز فيها الاتيان بعد الركوع، مضافاً الى التمسّك بقاعدة التسامح في أدلّة السنن، فكلاهما يوجبان الجواز، كما لا يخفى.
فروع الدّعاء في القنوت
الفرع الأوّل: إنّ ظاهر النصوص و الفتاوى عدم اعتبار لفظٍ مخصوص فيه، و يدلّ على عدم التوقيف مجموعة من الأخبار:
منها: خبر اسماعيل بن الفضل، قال: «سألتُ أبا عبداللّه ٧ عن القنوت و ما يقال فيه؟ قال: ما قضى اللّه على لسانك، و لا أعلم فيه شيئاً موقّتاً».(٢)
![]()
(١) الوسائل: ج ٤، الباب ١٨ من أبواب القنوت، الحديث ٤.
(٢) الوسائل: ج ٤، الباب ٩ من أبواب القنوت، الحديث ١.