المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٦ - في اليدين حال الصلاة
الذي كان للامام بعد التسليم، فيفهم منه المنافاة بينهما.
و التمسك باطلاق لفظ (التعقيب) بصحة اطلاقه على من خرج الى الحوائج، حتّى لمن خرج عن هيئة التعقيب عرفاً.
غير وجيهٍ، لأنّه من المعلوم عدم كون المراد منه معناه اللّغوى القابل للانطباق على البَعدية بمعناه الوسيع، لأنّه من الواضح أنّ المراد منه إمّا بنحو الحقيقية الشرعية، أو المجاز الشرعى الذي يجب الاقتصار فيه على ما هو المتيقّن في الصدق، فلا يدخل فيه البَعدية ـ أى بعد الفريضة ـ الشامل لجميع الأقسام حتّى فيما لو خرج عن تلك الهيئه العرفية المتشرعة.
فإذاً البَعدية أوسع مفهوماً من التعقيب الذي يتحقق معه الوظيفة.
ثم يأتى الكلام في أنّ الاشتغال بالنّوافل هل يوجب الخروج عن التعقيب، أم يصدق ذلك حتى مع الاتيان بالنافلة؟
اختار صاحب «الجواهر» الأوّل بدعوى خروجه عنه عرفاً بذلك، حيث يفهم منهم تحقّق الخروج عن أنّ التعقيب يكون دَبر المكتوبة، و لعلّه الى ذلك يومي ما في صحيح زرارة عن أبي جعفر ٧ ، قال: «الدعاء بعد الفريضة أفضل من الصلاة تنفلاً، و بذلك جرت السُّنة».(١)
نعم، قد يستثنى من ذلك خصوص نافلة المغرب، لأنّها من توابع الفريضة، تمسكاً بالمرويّ عن أبي جعفر الثاني ٧ في المحكي عن ارشاد المفيد في حديث النبقة، قال:
«لمّا تزوّج بنت المأمون... الى أن قال: و صلّى الثالثة و تشهّد و سلّم، ثُمّ جلس هُنيئةً يذكر اللّه، و قام من غير أن يعقّب فصلّى النوافل أربع ركعات و عقّب
![]()
(١) الوسائل: ج ٤، الباب ٥ من أبواب التعقيب، الحديث ١.