المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩١ - فروع البكاء في الصلاة
قوله: إلاّ في صلاة الوِتر لمن أصابه عطشٌ و هو يريد الصّوم في صبيحة تلك اللّيلة، لكن لا يستدبر القبلة. (١)
من نهايته، حيث قال: (لو مضغ عِلْكاً فكاد يأكل، بل في «التنقيح» أو مضغ عِلْكاً متفقتا فابتلعه مع الريق أبطل اتفاقاً لأنّه فعل كثير).
و إن تنظّر فيه صاحب «الجواهر» و قال: (و إن كان لا يخلو عن نظرٍ).
و ما قاله لا يخلو عن نظرٍ، خصوصاً مع مبناه الذي يرى أنّ المتشرعة تراه منافياً للخشوع و الصلاة المرادة، و يقولون إنّه شاغلٌ بغير حال الصلاة مع مضغ العِلك، كما لا يخفى.
و أمّا في السهو فيهما: فالحكم متوقفٌ على ملاحظة حال الأكل و الشرب:
فإن كان على حدّ الماحي لصورة الصلاة، فيوجب البطلان قطعاً، كما قلنا مثله في الفعل الكثير.
و إن لم يبلغ الى هذا الحدّ، فلا يبطل و إن بلغ الى حدّ فعل الكثير، أو تفويت الموالاة. كما عليه يحمل و يراد ما جاء في كلام العلامة في «المنتهى» حيث قال: (أو أكل أو شرب في الفريضة ناسياً لم تبطل صلاته عندنا قولاً واحداً).
بل عن «كشف الرموز»: (الاجماع عليه)، و في «فوائد الشرائع»: (أطبقوا على ذلك)، كما قال المحقّق في «جامع المقاصد» بأنّه: (ينبغي تقييد ذلك بما إذا لم يمح الاسم).
(١) إنّ الحكم في المنافيات الّتي تبطل بها الصلاة مشتركٌ بين الفريضة و النافلة في جميع ما تقدّم من الموانع، إلاّ ما ورد فيه من الدليل على التخصيص كالمورد، و هو شرب الماء في صلاة الوتر، لكن بجميع القيود المذكورة في النصّ،