المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٨ - حكم الصوت الصادر من الفم اثناء الصلاة
الخبر الثاني: و هو المرويّ من طرق العامة، قالوا: «روى عليّاً قال: كانت لى ساعة في الحرّ أدخل فيها على رسول اللّه صلىاللهعليهوآله فإن كان في الصلاة تنحنح و كان ذلك إذنى، و إن لم يكن في الصلاة أذن لى».(١)
حيث يستفاد من الروايتين جواز التنحنح في الصلاة للإعلام.
بل، و مثل التنحنح في الجواز النفخ حيث يجرى فيه ما جرى في التنحنح، مضافاً الى النصّ الوارد فيه بخصوصه:
منها: الخبر المرويّ عن اسحاق بن عمّار عن رجل من بني عِجل، قال: «سألت أبا عبداللّه ٧ عن المكان يكون فيه الغبار فأنفخه إذا أردت السجود، فقال: لا بأس».(٢)
حيث يحتمل كون وجه السئوال من جهة توهّم كونه ملحقاً بالكلام، كما يحتمل كون وجه التوهّم من حيث كونه فعلاً خارجياً عن الصلاة، فلا يرتبط بالمقام.
و منها: و مثله في الدلالة و الاحتمال حديث أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبداللّه ٧ ، قال: «لا بأس بالنفح في الصلاة في موضع السجود ما لم يؤذ أحداً».(٣)
و منها: حديث ابن مسكان، عن ليث المرادي، قال: «قلت لأبي عبداللّه ٧ : الرجل يصلّى فينفخ موضع جبهته؟ قال: ليس به بأس، إنّما يكره ذلك أن يؤذى من الى جانبه».(٤)
أقول: لكن الانصاف دلالتها على الجواز حتّى على الاحتمال الثاني، لأنّه لو كان ممنوعاً بنفسه من حيث صدق الكلام عليه، لكان المقام يقتضي البيان حتّى لا يبطل صلاته، و تأخير البيان عن وقت الحاجة قبيحٌ.
![]()
(١) وسيلة المعاد للنورى: ج ٢ / ص ٤٠٧.
(٢) ـ (٤) الوسائل: ج ٤، الباب ٧ من أبواب السجود، الحديث ٢ و ٣ و ٦.