المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٧ - صور الالتفات عن القبلة في الصلاة
الثلاثة، مع عدم الالتفات بالقدر المتيقن عدمه، و هو جميع البدن.
ثم ذكر في ذيله صورة لزوم الالتفات الراجع بما ذكره في الصدر من الجهات الثلاث من الحكم بالاعادة، فيدلّ بقرنية الصدر كون الالتفات بأقسامه الثلاثة سبباً للحكم بالاعادة، إذا كان بتمام البدن، فالدليل عليه حينئذٍ يكون بالمنطوق و هو الحجّة كما لا يخفى.
قد يقال: بأنّ مقتضى مفهوم القضية الشرطية في صحيح زرارة ـ الذي قد علّق حكم قطع الصلاة على الالتفات بالكلّ ـ أنّه إذا لم يكن بالكلّ لا يكون قاطعاً و لا يبطل الصلاة مطلقاً، أي سواء صدق عليه الالتفات الفاحش ـ كما ورد في صحيح الحلبي ـ أم لم يصدق، كما أنّ مقتضى مفهوم القضية الشرطية في صحيح الحلبي هو عدم البطلان إذ لم يكن فاحشاً، سواءٌ كان الالتفات بالكلّ أم لا، لأنّ النسبة بين المنطوقين هو العموم من وجه، لأنّ:
مورد التصادق: هو ما لو كان الالتفات فاحشاً و بالكلّ فمبطلٌ قطعاً.
و أول موردي مورد الإفتراق: هو كون الالتفات غير فاحش لكن كان بالكلّ.
و المورد الآخر للافتراق: هو ما لو كان الالتفات فاحشاً ولكن لم يكن بالكلّ.
فيتعارضان، لأنّ مقتضى كلّ واحدٍ منافٍ للآخر في الاعادة و عدمها، خصوصاً مع فرض حجيّة المفهوم في القضية الشرطيّة عند الأصوليّين و الفقهاء، فتصير المسألة هنا مثل مسألة: (إذا خفى الأذان فقصّر، و إذا خفى الجدران فقصر) في تعارض مفهومهما.
لأنّا نقول أوّلاً: بإمكان أن يكون المراد في امثال هذه القضايا هو بيان العنوان المشير الى ما يوجب الاعادة في طرف اثباته بكفاية ترتّب الحكم على وجود أحد العنوانين، أي تجب الاعادة إذا صدق الالتفات إمّا بالكلّ أو بالمقدار