المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٥ - فروع الدعاء في القنوت
«الذكرى» هنا- بعد أن حكى عن ابن الجُنيد استحباب الجهريّة للامام، معلّلاً له بتأمين مَن خلفه عليه - من أنّه إن اراد لفظ (آمين) ففيه أنّه مبطلٌ، و إن أراد الدُّعاء بالاستجابة فلا بأس، ضعيفٌ) انتهى.
أقول: رغم أنّ الالتزام ببطلان الصلاة لقراءة كلمة (آمين) اجابةً لدعاء الإمام لا يخلو عن تأمّل لامكان القول باختصاص عدم الجواز و البطلان بخصوص المورد الذي يفعله العامة لا مطلقاً، إلاّ أنّ مجرد وجود هذا اللّفظ في الدعاء الوارد لا يمكن جعله شاهداً على الجواز، لأنّ من يمنعه اراد من اتيانه بلفظ التأمين وراء دعاء الغير، لا ما وقع في اثناء الدعاء، كما لا يخفى.
الفرع الخامس: اختلفت النصوص في كلمات الفرج كمّاً و كيفاً، و العمل بالجميع جائزٌ على معنى تعدّد الأفراد، و هو ممّا لاكلام فيه، إنّما الذي وقع البحث فيه هو ذكر: (و سلامٌ على المرسلين) قبل التحميد، حيث نقل صاحب «المدارك» عن الشيخ المفيد و جمعٍ من الأصحاب أنّه سُئل عنه المصنّف في الفتاوى فجوّزه، لأنّه بلفظ القرآن، ثم قال صاحب «المدارك»: (و لاريب في الجواز، لكن جَعله في اثناء كلمات الفرج ليس بجيّد).
و قال صاحب «الجواهر» بعده: (و فيه: إنّه قد روى الصدوق كلمات الفرج و فيها ذلك، كما ذكرنا ذلك و غيره في تلقين الأموات، بل هي من معقد اجماع «الغنية»، بل يكفى في ذلك رواية كثير من الأصحاب لها في كتب الفروع).
نعم، قد يتوقف في الحكم بجواز الاتيان بالتأمين في قنوت الجمعة لأجل النهي الوارد في الخبر المروي في كتاب «المصباح»، أنّه روى سليمان بن حفص المروزي، عن أبي الحسن عليّ بن محمّد بن الرضا ٧ ـ يعنى الثالث ٧ ـ قال: «لا تقل في صلاة الجمعة في القنوت: و سلامٌ على المرسلين»(١).
![]()
(١) الوسائل: ج ٤، الباب ٧ من أبواب القنوت، الحديث ٦.