المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٩ - مسائل أربع
[المسألة الثانية]
قوله: الثانية: إذا سُلّم عليه، يجوز أن يَردّ مثل قوله سلامٌ عليكم، و لا يقول: و عليكم السّلام على روايةٍ. (١)
(١) هذه المسألة مشتملة على فروع، لابدّ من الاطلاع عليها.
الفرع الأوّل: في أنّ الصلاة فريضةً كانت أو نافلة، هل هي مانعه عن ردّ السّلام أم لا؟
و الظاهر أنّه لا خلاف بين فقهائنا في عدم مانعية الصلاة عنه، بل الاجماع بقسميه عليه، كما أنّ النصوص الدالة عليه مستفيضة، لو لم تكن متواترة، كما يدل على الجواز بصورة المطلق من الآية و الرواية:
أمّا الآية: فهي قوله تعالى: (وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ).(١)
حيث إنّ اطلاقها يشمل حال الصلاة أيضاً، كما وردت الاشارة الى ذلك في الأخبار على أن الابتداء بالسّلام مستحبٌ، و الردّ فريضة، حيث يشمل باطلاقه لها أيضاً، فهو واضح لا يحتاج الى مزيد بيان.
أمّا الأخبار: فهي عديدة و تدلّ على المطلوب:
منها: رواية البزنطي، عن الباقر ٧ ، قال: «إذا دخلت المسجد و النّاس يصلّون فسلّم عليهم، و إذا سُلّم عليك فاردد فإنّى أفعله، و إن عمّار بن ياسر مرّ على رسول اللّه صلىاللهعليهوآله و هو يصلّي فقال: السّلام عليك يا رسول اللّه و رحمة اللّه و
![]()
(١) سورة النساء: الآية ٨٦.