المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٠ - فروع باب الفعل الكثير في الصلاة
قال: «قلت لأبي عبداللّه ٧ : أىّ شئيقطع الصلاة؟ قال: عبث الرجل بلحيته».(١)
و لعلّه أراد صورة ما كان المصلّي مشتغلاً به في جميع فترة الصلاة، أو في أكثر حالاته فيوجب قطع الصلاة لكونه فعلاً كثيراً، فضلاً عن ورود النهي عنه في أخبار كثيرة في الباب المختصّ به و المحمول على الكراهة، الدّالة على عدم بطلان الصلاة بمجرّد تحققه فيها، أو و أيضاً قد ورد في بعض الأخبار الحكم ببطلان بعض الأفعال لا لكونه فعلاً كثيراً بل لعلّة أخرى، مثل ما جاء في صحيحة عليّ بن يقطين، قال: «سألت أبا الحسن ٧ عن الرّعاف و الحجامة و القئ قال: لا ينقص هذا شيئاً من الوضوء، ولكن ينقض الصلاة».(٢)
لإمكان أن يكون القيام بهذه الأعمال في الصلاة موجباً لخروج الدّم كالحجامة، أو تحقّقه قهراً كالرعاف في حال الصلاة، أو استلزامه ما يزاحم هيئة الصلاة كالقئبحسب الغالب، حيث يكون خروجه عادة مرافقاً مع بعض الأصوات و الأفعال من الانحراف عن القبلة و أمثال ذلك، فتوجب هذه الأمور نقض الصلاة، أو تحقّق الفعل الكثير الموجب لنقضها، فهذه أمور محتملة ولكن لا يمكن القطع و العلم بذلك، و اللّه العالم.
فروع باب الفعل الكثير في الصلاة
الفرع الأوّل: في بيان وجه الحكم بالبطلان فيه، الذي قام عليه معاقد الاجماعات، و صدر الحكم به على لسان الفقهاء في كتبهم:
منهم: صاحب «المدارك» تبعاً لأستاذه، الذي جعل المدار في الكثرة على محو
![]()
(١) الوسائل: ج ٤، الباب ١٢ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٩.
(٢) الوسائل: ج ١، الباب ٦ من أبواب نواقض الوضوء، الحديث ٧.