المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٢ - استحباب سلام بعض الطوائف على أخرى
ثبوت حرمة قطع النافلة الّتي عرض عليها الوجوب لأجل النذر والعهد ونحوها؛ لأنّ كلّ نافلة يجوز قطعا.
بل قد ادّعى عليه الإجماع كما عن «القواعد» دعواه على جواز قطع العبادة المندوبة، إذ قال: (عندنا العبادة المندوب إليها لا تجب بالدخول فيها، بخلاف ما يذهب إِليه أبو حنيفة ما خلا الحجّ المندوب، فإنّه يجب بالدخول فيه) ، انتهى.
ونحوه المحكي عن «فوائد الشرائع» في بحث الخَلَل الواقع في الصلاة ، بل في «مفتاح الكرامة» أنّه قد: (صرّح جماعة كثيرون فيما إذا تذكّر في أثناء ركعتي الاحتياط أنّ صلاته تامّة بالتخيير بين القطع والإتمام، وعلّلوا ذلك بأنّها نافلة )، انتهى.
أقول: وكيف كان، لا يبعد القول بجواز القطع في النافلة بواسطة الخبرين المرويّين عن حريز وسماعة، وفضلاً عن دعوى قيام الإجماع والشهرة في صلاة الاحتياط إن سلّمنا وجود الدليل على حرمة قطع الصلاة، بأن يكون خروجها تخصيصاً، و إلاّ فأصل الحرمة لمطلق الصلاة مشكوكٌ كما عليه بعضٌ.
ولكن الأقوى عندنا حرمة قطع الصلاة لقيام الدليل في الفريضة من الإجماع والنّص ، وعدم حرمته في النافلة للتخصيص، وإن كان الاحتياط في ترك القطع فيها أيضاً حسناً جدّاً، كما في «العروة الوثقى» حيث قال: (الأحوط هو عدم قطع النافلة، وإن كان الأقوى جوازه).
و بالجملة: ثبت بما حقّقناه أنّ الأصل في الموارد المشكوكة ليس جواز القطع، و ذلك من جهة الاقتصار على القدر المتيقّن في مورد الإجماع وهو الفريضة في اليوميّة فقط أو لمطلق الفريضة؛ لما قد عرفت من قيام الدليل من النص على حرمة القطع في الفريضة، حيث لا يبعد دعوى شموله للفريضة من خلال النذر و العهد ونحوهما، لو لم نقل بانسباقهما إلى الفريضة بالأصالة لا بالعرض، كما