المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٧ - وجوب رفع الصوت عند الردّ و عدمه
ردّ المجيب، أو يكفى الجواب مرّة واحدة للتحيّات الثلاثة إذا كانت في زمان واحد؟
أقول: الظاهر هو الثاني لما للرواية الواردة الّتي تدلّ على كفاية الردّ لمرّة واحدة للثلاثة، و هي الّتي رواها الشيخ خبر الصدوق في «العلل» و غيره، عن أميرالمؤمنين ٧ :
«أنّه قال لرجل من بني سعد ألا أحدثّك عني و عن فاطمة، الى أن قال: فغدا علينا رسول اللّه صلىاللهعليهوآله و نحن في لحافنا، فقال: السّلام عليك، فسكتنا و استحيينا لمكاننا، ثُمّ قال: السّلام عليكم، فسكتنا، ثم قال: السّلام عليكم، فخشينا إن لم نردّ عليه أن ينصرف، و قد كان يفعل ذلك فيسلّم ثلاثاً فإن أذن له و إلاّ انصرف، فقلنا: و عليك السلام يا رسول اللّه صلىاللهعليهوآله أدخل فدخل»، الحديث.(١)
حيث يفهم منه أن تكرار التحيّة و السلام في مورد واحد لا يستلزم وجوب تكرار الجواب لكلّ سلام، فعليه لو سلّم شخصٌ متكرّراً لافهام سلامه، فإنّه يكفى في الجواب عنه مرّة واحدة، و لو صرّح بأنّي سلّمت ثلاث مرّات، لأنّ المقصود في الجواب هو حصول مجرّد الجواب له لا الجواب لكلّ واحد واحد من التحيّات.
و النتيجة: ظهر من جميع ما ذكرنا عدم وجوب الردّ لمن لا يمكن اسماعه مثل التحيّات المسجّلة في أجهزة التسجيل، كما لا يجب الردّ لسلام المسلّم في أجهزة الراديو و التلفاز، لأنّه لا يمكن اسماعهم الجواب، حتّى يصدق عليه ردّ التحية، كما لا يجب جواب من تكرّر منه السلام في مجلس واحد إلا مرّة واحدة.
فوريّة وجوب الردّ و عدمها
الفرع العاشر: المشهور بين الأصحاب بل المنقول عن «مصابيح الظلام»
![]()
(١) الوسائل: ج ٨، الباب ٤٠ من أبواب احكام العشرة، الحديث ١.