المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٨ - في قواطع الصلاة
و المراد من حَبّ القَرع هو حبّ اليقطين، و خروجه بلا عمد بعيدٌ، إلاّ أن يكون بالسهو في الصلاة لا في أصل الاخراج، و يحتمل أن يكون المراد حيوانه.
و منها: رواية أبي الصباح الكناني، عن أبي عبداللّه ٧ ، قال: «سألته عن الرجل يخفق و هو في الصلاة؟ فقال: إن كان لا يحفظ حَدَثاً منه إن كان فعليه الوضوء و اعادة الصلاة، و إن كان يستقين أنّه لم يحدث، فليس عليه وضوء و لا اعادة».(١)
و الظاهر أنّه اراد من قوله: (لا يحفظ حدثاً) بيان العلامة لتحقّق النوم الغالب، الذي هو بنفسه حدثٌ موجبٌ لاعادة الوضوء و الصلاة، فيصير هذا الخبر قرنية على أنّ المراد من قوله: (يستيقن أنّه لم يَحدث) أي إنّه لم ينم فليس عليه الوضوء، فدلالته على كون وجود الحدث و تحقّقه موجبٌ للاعادة و قطع الصلاة واضحة.
و منها: خبر حسن بن الجهم، قال: «سألته ـ يعنى أبا الحسن ٧ ـ عن رجلٍ صلّى الظهر أو العصر فأحدث حين جلس في الرابعة؟ قال: إن كان قال أشهد أن لا اله الاّ اللّه و أشهد أن محمّداً رسول اللّه فلا يعد، و إن كان لم يتشهّد قبل أن يحدث فليعد».(٢)
حيث يدلّ على البطلان في صورة وقوعه قبل التشهد، و في غيره لابدّ أن يبحث فيه كما سيجئ إن شاء اللّه.
هذا كلّه، مضافاً الى ما يؤمي الى النهي عن الاتيان بالصلاة مع مدافعة الأخبثين، خصوصاً ما ورد في الخبر القادم.
و منها: الخبر المرويّ عن عبدالرحمن بن الحجّاج، قال: «سألت أبا
![]()
(١) الوسائل: ج ١، الباب ٣ من أبواب نواقض الصلاة، الحديث ٦.
(٢) الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٦.