المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٨ - حكم الكلام الصادر بعنوان الذكر و الدعاء في الصلاة
فالأحسن الموافق للعرف و اللّغة هو أنّ الضحك يعدّ جامعاً لجميع أقسامه، ممّا فيه صوت أو لا صوت فيه، و سواءٌ مع الترجيع و المدّ ممّا فيه الصوت أو لم يكونا فيه.
الأمر الثاني: في الأخبار الواردة في حكم القهقهه.
منها: صحيحة زرارة، عن أبي عبداللّه ٧ ، قال: «القهقهة لا تنقض الوضوء و تنقض الصلاة».(١)
و منها: مضمرة سماعة، قال: «سألته عن الضّحك هل يقطع الصلاة؟ قال: أمّا التبسّم فلا يقطع الصلاة، و أمّا القهقهة فهى تقطع الصلاة».(٢)
و منها: رواية ابن أبي عمير، عن رهطٍ سمعوه يقول: «إنّ التبسّم في الصلاة لا ينقض الصلاة، و لا ينقض الوضوء، إنّما يقطع الضحك الذي فيه القهقهه».(٣)
و منها: رواية الصدوق، قال: «قال الصادق ٧ : لا يقطع التبسم الصلاة، و تقطعها القهقهة و لا تنقنض الوضوء».(٤)
و منها: المروي عن «الخصال» بإسناده عن عليّ ٧ في حديث الأربعمائة، قال: «ليخشع الرجل الى أن قال: لا يقطع الصلاة التبسم، و تقطعها القهقهة».(٥)
هذه جملة ما ورد في القهقهة من الأخبار.
الأمر الثالث: في بيان حكم القهقهة و التبسّم من جهة العرف و الأخبار و الأقوال.
أقول: لا اشكال و لا خلاف في أنّ القهقهة المشتملة على الضحك مع الصوت و الترجيع و المدّ موجباً للبطلان، لأنّه القدر المتيقن من الضحك المُبطل في النصّ و
![]()
(١) ـ (٤) الوسائل: ج ٤، الباب ٧ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ١ و ٢ و ٣ و ٤
(٥) الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب افعال الصلاة، الحديث ١٦.