المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٤ - استحباب السّلام على المصلي أو كراهته
لو أخلّ بشئ منها عمداً كان مفسداً لها، و لا ينافي أنّ كون وجوبه كان ثابتاً قبل الصلاة و أنّ تركه كان حراماً.
أقول: لكنه كلامٌ غير مقبول عندنا، إذ لم يفهم من دليله إلاّ حكماً تكليفياً خارجاً عن الصلاة، لا شرطياً وضعياً لها بحيث يستلزم تركه البطلان.
استحباب السّلام على المصلّي أو كراهته
الفرع الحادي عشر: و يدور البحث فيه عن أنّه هل يستحبّ لمن يدخل على المصلّي أن يُسلّم عليه، أو أنّه مكروه عليه؟ قولان:
قولٌ بالكراهة، و هو المشهور كما عن صاحب «المدارك» تبعاً لبعض الأصحاب، و عليه المتأخرين كصاحب «العروة» و جميع أصحاب التعليق عليها.
و قولٌ بعدم الكراهة، بل المستفاد من بعض الأخبار ـ كما عن صاحب «الحدائق» ـ استحبابه، و كأنّه مال اليه حيث قام بالردّ على صاحب «المدارك».
فامّا وجه الكراهة: فلما ورد في بعض الأخبار النهي عنه:
منها: الخبر المرويّ في «الخصال» بسنده الى مسعدة بن صدقه، عن الصادق ٧ ، قال:
«لا تسلّموا على اليهود و لا على النصارى و لا على المجوس، الى ان قال: و لا على المصلّي لأنّه لا يستطيع أن يرّد السلام، لأنّ التسليم من المسلّم تطوع و الردّ فريضة»، الحديث.(١)
و منها: ما روي في «قرب الإسناد» عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمّد ٨، قال:
![]()
(١) الوسائل: ج ٤، الباب ١٧ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ١.