المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٠ - بحث في أقسام الكلام
اللّهم إلاّ أن يقال: بلزوم أحد الأمرين:
أمّا التركّب من حرفين و لو لم يكونا مستعملين.
أو كونه مستعملاً و لو بحرف واحدٍ. و هذا حسنٌ لكن لا يناسب ما يأتي من توقّف بعض الفقهاء في مبطليّة الحرف الواحد المفهم، كما عن العلامة في «القواعد» و «التحرير».
أقول: الأقوى عندنا هو القول بالافتراق:
بين الكلام الوارد في الصّلاة الموجب للابطال، حيث يكفى فيه كونه مركباً من حرفين فصاعداً، سواءٌ كان مفهماً للمعنى أم لم يكن.
و بين الكلام المتداول بين الناس، حيث يطلق عند العرف على كلّ ما يُتلفّظ به، سواءٌ كان مهملاً أو مستعملاً.
و لازم ذلك كون الحكم بالتفصيل بين الصورتين تخصيصاً في الحكم لا تخصيصاً في الموضوع، فلا ينافي حينئذٍ أن يصدق الكلام على حرفٍ واحد مهمل، و مع ذلك لم يكن مبطلاً، و عليه فالحق حينئذٍ يكون مع صاحب «الجواهر».
بحثٌ في أقسام الكلام
إنّ للكلام اطلاقات عديدة:
قد يُراد منه مطلق ما يتلفّظ به، و هو الصوت المقطّع من جنس الحروف، الذي يسمّى نطقاً و لفظاً.
و قد يُراد منه ما يتركّب من المسند و المسند اليه، و هو الكلام عند النّحاة.
و قد يراد منه ما يدلّ على المعنى، و كونه موضوعاً، و هو الكلام اللّغوى.
و قد يراد ما هو فعل المتكلّم الذي يصحّ اطلاقه على مجموع كلام