المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٣
بل قد يؤيّد التعميم التعليل الوارد في خبر عبد اللّه بن الفضل الهاشمي، عن الصادق ٧ في حديث:
«فجعل التسليم عَلامَة للخروج من الصلاة وتحليلاً للكلام» الحديث.(١)
إذ الخروج يتحقّق تارةً بالإتمام، و أُخرى بعروض أمرٍ آخر اضطرّ إِليه.
وكذلك التعليل الوارد في خبر فضل بن شاذان، عن الرِّضا ٧ في حديث: «لمّا كان الدخول في الصلاة تحريم الكلام للمخلوقين، والتوجّه إلى الخالق، كان تحليلها كلام المخلوقين، والانتقال عنها وابتداء المخلوقين في الكلام أوّلاً بالتسليم».(٢)
و عليه فما اختاره الشهيد من الرجحان فيه، كما أيّده صاحب «الجواهر» والمحقّق الثاني لا يخلو عن وجاهة، و اللّه العالم.
* * *
و هذا آخر المباحث المتعلقه بالسّلام إذا تعلّق بالمصلّى أو غيره، و قد حصل الفراغ من هذا المجلّد ليلة الأحد غُرّة شهر ذي الحجّة الحرام، من سنة تسع و عشرون و أربعمائة بعد الألف من الهجرة النبويّة الشريفة، الموافقة لشهر آذر من سنة سبع و ثمانين و ثلاثمائة بعد الألف من الهجرة الشريفة بحسب التقويم الهجري الشمسي على من هاجرها آلاف التحيّة و الثناء. و كان تحريره بيد أقلّ العّباد الحاج السيّد محمد علي العلويّ الحُسيني الأسترابادي، ابن المرحوم آيهاللّه الحاج السيّد سجّاد العلوي الحسيني، نوّر اللّه مضجعه، و جعل الجثّة مثواه، و الصّلاة و السّلام على سيّد الأولين و الآخرين محمّدٍ و آله الطيّبين الطاهرين، و آخر دعوانا أن الحمدللّه ربّ العالمين.
![]()
(١) و (٢) الوسائل، ج ٤ ، الباب ١ من أبواب التسليم، الحديث ١٣ و ١٠.