المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٤ - حكم رد السلام الملحون
الرجل، و هو جالسٌ، كيف ينبغي أن يردّ عليهم؟ فقال: يقول عليكم».(١)
حكم ردّ السّلام الملحون
الفرع السادس: لو سلّم مسلّمٌ على المصلّى ملحوناً، فهل يجب ردّه أم لا؟ فيه صورتان:
الأولى: ما لو كان اللّحن على حدٍّ لا يصدق عليه اسم السلام و التحيّة، فلا يجب، بل لا يجوز لصدق كلام الآدمي عليه.
الصورة الثانية: ما يصدق عليه ذلك، فلا اشكال حينئذٍ في وجوب الردّ، غاية الأمر لا بالمماثلة لأنّه يوجب ابطال الصلاة فلا يجوز، بل يجب الجواب بالصحيح، أو بما يقصد به الدّعاء و القرآن لمن أجاز ذلك، و لم يبعد جوازه عندنا إذا كان داعيه التحيّة بسبب الدعاء و القرآن.
و عليه تردّد في المحكي من «شرح المفاتيح» في هذا الحكم، حيث قال: (لو سلّم عليه سلاماً ملحوناً فالأحوط الردّ بصورة الآية، أي قاصداً مع ذلك القرآنية).
حكم ردّ الصبيّ المميّز
الفرع السابع: إذا وجب الردّ على المصلّي، فهل يسقط الوجوب عنه بردّ الصبي المميّز أم لا؟ فيه وجهان بل قولان أو ثلاثة أقوال:
قولٌ بالسقوط مطلقاً، أى سواء قلنا بشرعية عباداته أو بتمرينيتها، و هذا هو الذي يظهر من صاحب «مجمع البرهان»، و لعلّه اعتمد على أنّه يصدق الجواب عن انسان يستطيع التمييز الجواب و الردّ و لو لم يكن مكلّفاً، إذا لا دليل لنا بأنّه لابدّ أن يكون المجيب مكلّفا أو عمله مشروعاً، و لذلك قال صاحب «الجواهر»:
![]()
(١) الوسائل: ج ٨، الباب ٤٩ من أبواب احكام العشرة، الحديث ٦.