المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٤ - حکم مدافعة الأخبثين مع الضرر
اللّثام» و غيره، بل قال صاحب «الحدائق»: (الحكم المذكور مخصوصٌ بما إذا عرض له ذلك قبل الدخول في الصلاة، و إلاّ فلو كان بعد ذلك فلا كراهة اجماعاً) انتهى.(١)
و أمّا لو عرض له ذلك في الاثناء، فقد ذهب صاحب «الجواهر» الى أنّه لا معنى حينئذٍ للحكم بالكراهة، لحرمة قطع الصلاة، فلا بدل له حتى يعدل المكلف اليه، و يخاطب بالكراهة، لمرجوحيّة هذا الفرد بالنسبة الى العاري عنه، بل لعلّ الأمر بالصبر بقوله: (و يصبر) في صحيح ابن الحجّاج كان عزيمةً لا رخصة، و مشيراً الى ذلك، أي حرمة قطع الصلاة مع الدخول فيها كذلك.
بل، و هكذا لاكراهة مع الصبر عليها، فيما لو كان الوقت ضيّقاً بحيث لم يتمكّن من التطهير بعد النقض.
هذا كما عليه صاحب «الجواهر» و صاحب «الحدائق».
بل، قد ادّعي عليه الاجماع، بل نضيف اليه بأنّه لا كراهة إذا عرضت في الأثناء مع عدم مساعدة الوقت للتخلّي و التطهير بطريق أولى، لكن ذهب بعض الى القول بالكراهة تعميماً حتّى لما في الاثناء، و هو كما عن المحقّق الهمدانى في مصباحه، حيث قال: (لو لا الاجماع إن تمّ، و إلاّ فلا يخلو القول بما سبق من تأمّل، إذ لا يبعد أن يُدّعى أنّ المتبادر من ادلته كراهة الاشتغال بفعل الصلاة مطلقاً، حتّى حال كونه بهذه الحالة المنافية للخشوع و فراغ البال المطلوب في سائر أحوال الصلاة.
و شمول ما دلّ على حرمة قطع الصلاة لمثل المقام، لا يخلو من تأمّل، و إلاّ لاتجّه منع صلاحية دليل الكراهة لمزاحمته، فإنّ عمدة مستنده الاجماع الذي قد يتطرّق الخدشة فيه بعدم ثبوته في مثل المقام، خصوصاً بالنسبة الى النوافل كما
![]()
(١) الحدائق: ج ٦، ص ١٥٢.