المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٤ - في قواطع الصلاة
ينقض الوضوء، ثم قال: و هذه التروك الواجبة على ضربين أحدهما متى حصل عامداً كان أو ناسياً أبطل، و هو جميع ما ينقض الوضوء، فإنّه إذا انتقض الوضوء انقطعت الصلاة، و قد روي أنّه إذا سبقة الحدث جاز أن يعيد الوضوء، و يبني و الأحوط الأوّل) انتهى.
أقول: ظاهر كلامه هو اختيار ما هو المشهور بعد تردّده فيه، و على أيّ حالٍ لا يمكن عدّهما من المخالفين لفتوى المشهور، كما لا يخفى.
و كيف كان، لا اشكال و لا خلاف في أنّ خروج الحدث مطلقاً ـ أي و لو سهواً ـ مبطلٌ للصلاة.
و المراد من السهو:
تارة: السهو في كونه في الصلاة، فيصير صدور الحَدث عن عمد.
و أخرى: السهو في أصل صدوره، لأجل توهمه بعد كونه ريحاً و حَدثاً و كلاهما مبطلٌ، خصوصاً بعد ملاحظة بعض المؤيّدات الذي يمكن استفادته من الموارد المتفاوتة في أبواب الفقه الّتي تعرّض لها صاحب «الجواهر» ;:
منها: شدّة التحفّظ عن خروج الحَدَث في المستحاضة و المسلوس و غيرهما، و ظهور النصوص الواردة في المبطون في اختصاصه بالحكم المذكور فيه من الوضوء أو البناء عند من قال به.
أقول: كلامه متينٌ لأنّه لو كان خروج الحدث أمراً عاديّاً و غير مزاحمٍ للصلاة، فلا وجه للحكم بشدّة التحفّظ و مراعاة الوقت الذي يمكن حفظه.
كما لا وجه لتحمّل التكلّف في بيان اختصاص حكم تحصيل الوضوء في الاثناء.
و البناء على ما مضى على المبطون فقط، لأنّه إذا كان اخراجه جائزاً للمختار،