المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢ - فروع الدعاء في القنوت
الأفضل الاتيان بما قاله الأئمة : للتأسّي،ولذلك قال العلاّمة الطباطبائي فيمنظومته:
و الفضل في القنوت بالمأثور
فهو بلاغٌ و شفا الصّدور
الفرع الثاني: ومن الأدعية الّتي يمكن قراءتها في القنوت ما كانت من القرآن.
تارة تكون نفسها القرآن، و أخرى ما يتضمّنه.
و الأوّل كقراءة سورة التوحيد في القنوت، و الثاني و هو كثيرٌ مثل قوله تعالى: (رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى الدُّنْيَا حَسَنَةً) الى آخرها. فهل هو أفضل أم لا؟
أقول: قد يظهر من العلاّمة الطباطبائي الأوّل، حيث قال في منظومته.
و فوقه أدعية القرآنِ
و ليس ذلك من قِرانِ
و في «الجواهر»: (و لم أجد ما يدلّ عليه صريحاً ممّا حضرني من النصوص. نعم، قد تضمّنت بعض القنوتات المرويّة عنهم : ذلك، و لا دلالة فيه على أفضليته ممّا أُمروا به، فتأمّل).
أقول: لعلّ عدم تمامية ما ذكره هو لوضوح أنّ الدعاء الوارد في القرآن النازل من اللّه تبارك و تعالى، و الذي نقله الأئمة :، يعدّ أفضل ممّا ليس كذلك، لأنّ أهل البيت : أدرى بما في البيت.
مضافاً الى اشتمال الآيات الدعائيّة على جهتي القرآنية و الدعاء، و هي خصوصية مرجّحة؛ فما ذكره من أنّه ممّا لا يفيد خصوصية في القنوت، ثُمّ أمر بالتأمّل، لايخلو عن ضعفٍ، و لعلّه لذلك قد أمر به.
ثم لو أتى بسورةٍ في القنوت كالتوحيد، فهل يوجب ذلك القِران المُحرّم أو المكروه في الفريضة أم لا؟
الظاهر هو الثاني، لأنّ المراد منه ما كان محلّه بعد الحمد، و اتباعه بسورتين لا مطلقا في جميع أحوال الصلاة، بل قد يظهر من بعض الأخبار تجويز الاتيان