المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩١ - حكم السلام على الكفار
كما يؤيّد ما ذكرناه ما ورد في القرآن في سورة هود من قوله تعالى: (لَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَ هِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُواْ سَلَـمًا قَالَ سَلَـمٌ) (١) لو لم نقل إنّه كان في مقام الحكاية عمّا وقع بين الملائكة و ابراهيم ٧ ، لا في مقام بيّان الكيفيّة.
و كيف كان، فإنّه يجوز الجواب بأيّ وجه من تقديم الظرف و تأخيره، و الاتيان بتنكير السّلام أو تعريفه مع الإفراد أو الجمع، و اللّه العالم.
حكم السّلام على الكفار
الفرع الرابع عشر: في أنّه هل يجوز الابتداء بالسّلام على غير المُسلم من أهل الكتاب و المشركين؟
و أيضاً هل يجوز الردّ بمثل بما نجيب به المسلمين، أو يتفاوت بل يردّ الجواب بجملة (عليكم) فقط؟
أقول: قبل التحقيق في حكم الموردين لابدّ من ذكر الأخبار الواردة فيه حتّى يتبيّن الوظيفة في المقام، فنقول:
منها: صحيحة زرارة، في حديثٍ عن الباقر ٧ ـ في ذيل قصّة عائشة مع رسول اللّه صلىاللهعليهوآله عند دخول اليهود عليه متعاقباً، و تعبيرهم ب (سامٌ عليك) و جوابه صلىاللهعليهوآله ب (عليك) ـ ثم قال ٧ :
«إنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله قال: إذا سلّم عليكم مسلمٌ فقولوا: سلامٌ عليكم، فإذا سلّم عليكم كافرٌ فقولوا: عليك».(٢)
و منها: رواية غياث بن ابراهيم، عن أبي عبداللّه ٧ ، قال: «قال
![]()
(١) سورة هود: الآية ٧٢.
(٢) الوسائل: ج ٨، الباب ٤٩ من أبواب احكام العشرة، الحديث ٤.