المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٦ - حكم السلام على الكفار
ولكن في المقابل نقل بعض المحقّقين حاكياً عن «ربيع الأبرار» للزمخشرى و «جامع الأصول» لإبن الأثير، و «شرح الدراية» للشهيد الثاني، و «مجمع البحرين» أنّ غياث بن ابراهيم هو الذي وضع حديث الطائر للمهدي العباسي، و عليه فيكون الرجل فاسقاً لا يجوز الاعتماد عليه.
و المراد من المهدى هو المهدى ابن المنصور، و قصة حديث الطائر مشهورة، و هي كما في «شرح الدراية»: (أنّ المهدي كان يُعجبه الحمام الطيّارة الوادرة للأماكن البعيدة فروى غياث بن ابراهيم حديثاً و نسبه الى النبي صلىاللهعليهوآله بأنّه قال: «لا سبق إلاّ في خُفّ أو حافرٍ أو نصلٍ أو جناح» فأمر له بعشرة آلاف درهم، فلما خرج قال المهدى: أشهدُ أنّ قفاهُ قفا كذّاب على رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، ما قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله (جناح)، ولكن هو أراد أن يتقرّب الينا، و أمر بذبحها و قال أنا حملته على ذلك) انتهى ما في «شرح الدراية» على ما في «تنقيح المقال».
لكن صاحب «التنقيح» بنفسه بعد استعراضه الأقوال الموافقة و المخالفة و الموثقة و المضعّفة لغياث، يقول: (إنّ الأقوى كون غياث بن ابراهيم التميمي إماميّاً إثنا عشرياً عَدلاً ضابطاً، و اللّه العالم) انتهى ما في «تنقيح المقال».(١)
كما اعتمد الشيخ البهائي و صاحب «المدارك» على رواياته، بل قال البهائي ; ـ على ما حُكي عن تعليقاته على «الإثنى عشرية الصوميّة» ما لفظه:
(غياث بن ابراهيم: ثقة كما قاله النجاشي و غيره، إلاّ أنّ الكشّي نقل عن بعض أشياخه عن حمدويه أنّه بُتري. ولكن هذا البعض مجهول الحال، و العلاّمة في «الخلاصة» قال: (إنّه بُتري) و ظني أنّه أخذ ذلك من كلام الكشّي، و قد عرفت حاله، فطريقه صحيح لثبوت التوثيق و عدم ثبوت البُتريّة) انتهى، هذا كما في
![]()
(١) تنقيح المقال: ج ٢ / ص ٣٦٧ الطبعة الحجريّة.