المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٣ - كيفية تسبيح الزهراء سلام الله علیها
مخالفٌ لما ورد عن الصدوق في «الفقيه» و «الهداية»، و عن «الاقتصاد» و الإسكافى و عن عليّ بن بابويه من تقديم التسبيح على التحميد. و إن حُكي عن نسخة من «الفقيه» موافقته للمشهور، و لذلك قال صاحب «الجواهر»: (لعلّهم لا يريدون الترتيب، بل المقصود بيان مطلق الجمع الذي لا ينافي المشهور)، و لعلّ دليلهم هو الخبر المرسل الذي رواه الصدوق في «العلل»(١) و الوارد فيه أنّ التسبيح نحلة للزهراء و أميرالمؤمنين ٨، و قد ذكرناه آنفاً، منضّماً مع خبر المفضّل(٢)، إذ فيهما قد قُدّم التسبيح على التحميد، مضافاً الى ما جاء في «فقه الرضا»(٣)، و أيضاً التوقيع الوارد في «الاحتجاج» فيمن سهى في عدد التكبير أو التسبيح أو التحميد حيث أمره الإمام ٧ : «يرجع الى ما هو الحقّ من أربع و ثلاثين و الى ثلاث و ثلاثين في الثاني و كذا في الثالث».(٤)
و كذا خبر داود بن فرقد، عن أخيه: «أنّ شهاب بن عبد ربّه سألنا أن نسأل أبا عبداللّه ٧ ، و قال: قل له: إنّ امرأة تفزعني في المنام باللّيل، فقال: قل له: اجعل مسباحاً و كبّر اللّه أربعاً و ثلاثين، و سبّح اللّه ثلاثاً و ثلاثين، و احمداللّه ثلاثاً و ثلاثين»، الحديث.(٥)
ولكن في قبال ذلك عدّة نصوص تامة من حيث السند و الدلالة، تدل على تقديم التحميد على التسبيح:
![]()
(١) الوسائل: ج ٤، الباب ١١ من أبواب التعقيب، الحديث ٢.
(٢) الوسائل: ج ٤، الباب ١٠ من ابواب التعقيب، الحديث ٣.
(٣) المستدرك: ج ١، الباب ٨ من أبواب التعقيب، الحديث ٢.
(٤) الوسائل: ج ٤، الباب ٢١ من أبواب التعقيب، الحديث ٤.
(٥) الوسائل: ج ٤، الباب ١٢ من أبواب التعقيب، الحديث ٩.