المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٥ - في قواطع الصلاة
و غير منافٍ للصلاة، ففي ذوي الأعذار يكون بطريق أولى، فلا وجه للاختصاص.
و منها: ما ورد في الإمام أنّه إذا أحدث في الصلاة، من استنابة رجلٍ لصلاته، مع أنّه لو جاز الوضوء و البناء فيها لذُكر في شئ من تلك النصوص، ضروره سبق خطوره في الذهن بعد فرض مشروعيته.
ولكن يمكن أن يناقش فيه: بأنّه لا يمكن الاستدلال و التأييد به، لاحتمال أنّه لأجل مراعاة حال المأمومين في الصلاة، لأنّ التوضئ في حال الصلاة بتحصيل الماء يوجب فوت الوقت، و حصول الفصل الطويل بين صلاة الإمام و المأمومين، و هو غير جائز، لعدم وجود دليل على جواز ذلك لهم، و لو سلّمنا جواز مثل هذا الفصل لنفس المُحدِث فالمتوسل بمثل ذلك لا يخلو عن تأمّل.
و منها: ملاحظة ما ورد في الصحاح بأنّه: «لا صلاة إلاّ بطهور»، حيث اعتبر الخبر الطهارة رديفاً للاستقبال و الستر و نحوهما من الشرائط، الظاهرة في ارادة الاتصال في هذه الشرائط. بل لعلّ الاتصال هو المتبادر في كلّ شرطٍ في المركب الذي جُعل الاتصال جزءاً منه.
و ليس المراد وقوع كلّ جزءٍ في ذلك الشرط و اتيانه معه، و إن تخلّلت الأكوان منه، خصوصاً إذا انضمّ اليها ما ورد بأن: «الصلاة تحريمها التكبير و تحليلها التسليم»، الظاهر في كونها أمراً مركباً متّصلاً، لا اجزاءً منفصلة، فلازم ذلك بطلان الصلاة مع فقد الشرط في الاثناء و لو بلحظة واحدة توجب فقد الاتصال عرفاً.
و عليه، فما عن «المصباح» للهمداني من المناقشة فيه، بدعوى كون الشرط شرطاً للأفعال و الأجزاء إذا جيئ بها لا للاكوان المتخلّلة.
ليس على ما ينبغي في مثل الصلاة، الّتي هي عبارة عن مجموع الأفعال في الهيئة الاتصالية، و لذلك يجرى فيها الاستصحاب عند الشك في خروجه عنها،