المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣ - فروع الدعاء في القنوت
قوله: و يستحب ان يدعو فيه بالأذكار المرويّة. (١)
بالبسملة في القنوت، كما في الخبر الذي رواه عليّ بن محمّد بن سليمان، قال: «كتبتُ الى الفقيه أسأله عن القنوت؟ فكتب: إذا كانت ضرورة شديدة فلا ترفع اليدين، و قل ثلاث مرّات: بسم اللّه الرحمن الرحيم».(١)
(١) الفرع الثالث: مراده ; من قوله: (بالأذكار المرويّة) ما يشمل مثل كلمات الفرج أيضاً، بلا اشكالٍ فيها من كونها ممّا قد روى عنهم :، بل في «البحار» نسبة ذلك، أي أفضليتها الى الأصحاب، المشعر بكونه مورد الاجماع، بل في «الغنية» دعوى الاجماع على أفضليّتها، ولكن المصنّف لم يذكر أفضليّتها على سائر الأدعية، و لعلّه لأجل أنّه لم يصرّح في نصٍّ بالخصوص على أفضليته، و رغم أنّه يكفى في اثبات ذلك قيام الاجماع عليه بمعونة قاعدة التسامح في أدلّة السنن، و لأجل ذلك قال العلاّمة في منظومته:
و اطلقوا في كلمات الفرج
تفضيلها فيه بقول أبلج
و الظاهر استنادهم للنقل
فيه و قد أرسل ذاك الحِلّي
و أشار بذلك الى ما عن عَلم الهدى، و الحلّي مرسلاً، قالا: «إنّه روي أنّها أفضله» فيكفى مثله في تأييده.
بل قد يظهر معروفيّة القنوت بها عمّا هو المحكي عن ابن أبي عقيل، قال: «بلغني أنّ الصادق ٧ كان يأمر أصحابه أن يقنتوا بهذا الدعاء بعد كلمات الفرج».
و مراده من الدعاء ما هو المروي عن أمير المؤمنين ٧ :
«اللّهم اليك شَخَصتِ الأبصار، و نَقَلت الأقدام... الى قوله: و إمام حقّ تعرفه
![]()
(١) الوسائل: ج ٤، الباب ٦ من أبواب القنوت، الحديث ٤.