المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٠ - ما يتعلق بالدعاء في القنوت
الصدر، لكن قال صاحب «الجواهر»: أنّ (صحيح ابن سنان المعتضد بفتاوى الأصحاب حجّة عليهما.
اللّهم الاّ أن يفهما عن قوله ٧ فيه: «و إن شئتَ تحت ثيابك» الكناية عن الرفع حيال الصدر، و لأنّه أقرب الى التسترّ عن العامة.
و فيه: أنّه بعد تسليمه لا دلالة فيه على الوظيفة، بل غايته الرخصة الّتي لا تنافي الحكم باستحباب الأوّل) انتهى كلامه.(١)
و يرد عليه أوّلاً: قد يتسامح في ذلك، أي بهذا القدر من الرفع، فيمكن أن يغتفر فيه كما هو الغالب في عمل الناس و المتشرعة.
و ثانياً: قد يستظهر ذلك أو يُستشعر من بعض ما ورد في الأخبار بعملهم :في الدّعاء، كما هو الحال في الخبر الذي رواه ابن فهد في «عُدّة الداعي» قال: «إنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله كان يرفع يديه إذا ابتهل و دَعا كما يَستطعم المسكين».(٢)
و معلومٌ أنّ المسكين حينما يستجدي و يطلب المعونة، و يستعطف الآخرين بيديه، يرفع يده لذلك مقابل صدره حيال، فلا ينافي كون أصل الاستحباب الى ذلك، لكن حيال الوجه أفضل، و اللّه العالم.
الأمر الرابع: كون المستحب في القنوت أن يكون رفع اليدين ببطونهما الى السماء، لكن قيل بظاهرهما كما في «المعتبر» و «الذكرى».
قلنا: قد تمسّكا لذلك بصحيح عبداللّه بن سنان(٣)، مع أنّ المرويّ في
![]()
(١) الجواهر: ج ١٠/ ص ٣٦٨.
(٢) الوسائل: ج ٤، الباب ١٢ من أبواب الدعاء، الحديث ٣.
(٣) الوسائل: ج ٤، الباب ١٢ من أبواب القنوت، الحديث ١.