المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٥ - حكم السلام عند الوداع و المفارقة
نحوهما يكون للأصل و القاعدة، فلابدّ من الاقتصار عليه بمقدار ما ورد فيه الدليل، و لو لأجل حكم العقل بالبدلية، و أمّا مع قيام امكان الردّ بالسّلام نطقاً بواسطة الغير، فإنّ كفاية غيره مقامه يحتاج الى دليلٍ و هو هنا مفقود، و لذلك يقوى في النظر عدم كفايته، و يجب على الغير ردّ السّلام و لو أجابه الأخرس بالاشارة، كما لا تكفى اشارته مقام القراءة عند امامته لصلاة الجماعة.
نعم، يُشكل الأمر إذا كان الغير في حال الصلاة، و سلّم مسلِّمٌ عليه و ردّ الأخرس سلامه بالاشارة، فهل يجب عليه ردّه أم لا؟ فإنّه لا يخلو من اشكالٍ، حيث يحتمل كفايته عنه، و على فرض عدم جواز مثل هذا الردّ منه فطريق الاحتياط عند من يجوّز قصد القرآنية و الدعاء هو هذا، و لغيره هو الجمع بالجواب رجاءً و اعادة الصلاة بعده تحصيلاً للبراءة اليقينية.
حكم السّلام عند الوداع و المفارقة
الفرع التاسع عشر: ظاهر بعض الأخبار استحباب السلام عند الوداع و المفارقه، و منه اتمام الكلام:
منها: خبر مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد ٧ : «إنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال: إذا قام الرجل من مجلس فليودّع إخوانه بالسّلام، فإن أفاضوا في خيرٍ كان شريكهم، و إن أفاضوا في باطل كان عليه دونه».(١)
و منها: حديث الحسن الذي رواه الطبرسي في «مكارم الأخلاق» عن رسول اللّه ٧ ، قال: «إذا قام أحدكم من مجلسه منصرفاً فليسلّم، ليس الأولى
![]()
(١) الوسائل: ج ٨، الباب ٥٢ من أبواب احكام العشرة، الحديث ١.