المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٩ - حكم التكفير في الصلاة
الى الشرع، و ليس في الشرع ما يدلّ على كون ذلك مشروعاً، و بطريقة الاحتياط).
و التحقيق: الأولى أن نتعرض أوّلاً ـ قبل الشروع في بيان مختارنا ـ الى ما استدلّ به القائلين بالكراهة، و ملاحظة كلامهم، و ما يرد عليه، و أحسنهم في ذلك من ذكر الدليل و بيان حكم الكراهة هو المحقّق في «المعتبر»، حيث تعرّض للمسألة تفصيلاً، و اليك نصّ كلامه على ما في «الجواهر»:
قال ;: (و الوجه عندى الكراهية، أمّا التحريم فيُشكل، لأنّ الأمر بالصلاة لا يتضمّن حال الكفين، فلا يتعلّق بهما تحريم، لكن الكراهية من حيث مخالفته لما دلّت عليه الأحاديث عن أهل البيت : من استحباب وضعهما على الفخدين محاذيتين للرّكتبين. و احتجاج علم الهدي بالاجماع غير معلوم لنا، خصوصاً و قد وجد من أكابر الفضلاء من يخالف في ذلك، و لا نعلم من وراه من الموافق، كما لا نعلم أنّه لا موافق له.
و قوله: (هو فعلٌ كثيرٌ) في غاية الضعف، لأنّ وضع اليدين على الركبتين ليس بواجب، و لم يتناول النهي وضعهما في موضع معين، و كان للمكلف وضعهما كيف شاء.
و أمّا احتجاج الطوسى ;: بأنّ افعال الصلاة متلقاة.
قلنا: حقٌّ، لكن كما لم يثبت تشريع وضع اليمين، لم يثبت تحريم وضعها، فصار للمكلف وضعها كيف شاء، و عدم تشريعه لايدلّ على تحريمه لعدم دلالة على التحريم.
و قوله: الاحتياط يقتضى ذلك.
قلنا: متى، إذا لم يوجد ما يدلّ على الجواز، أم إذا وجد؟! لكن الأوامر المطلقه بالصلاة دالّة باطلاقها على عدم المنع.
أو نقول: متى يحتاط، إذا علم ضعف مستند المانع، أم إذا لم يعلم؟! و مستند