المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٨ - فروع البكاء في الصلاة
ثم قال: (لكن قد يؤيّد النقل الأوّل ما عن البرقي في «المحاسن» أنّه رواه هكذا: عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبداللّه ٧ ، قال: «لا صلاة لحاقنٍ و لا حاقنة، و هو بمنزلة من هو في ثوبه») انتهى محلّ الحاجة من «الوافي».(١)
أقول: لكن لا يخفى من امكان صحّة كلا الاستعمالين، لما يشاهد من استعمال وجوده الحاقب في خبرٍ آخر مؤيّداً للنقل الثاني، و هو الخبر المرويّ عن اسحاق بن عمّار، قال: «سمعت أبا عبداللّه ٧ يقول: لا صلاة لحاقن و لا لحاقب و لا لحاذق، فالحاقن الذي به البول، و الحاقب الذي به الغائط، و الحاذق الذي قد ضغطه الخفّ».(٢)
و كيف كان، فقد ورد في أحاديث متعددة النهي عنه:
منها: الخبر الذي رواة السيّد محمّد بن الحسين الرّضي في «المجازات النبويّة» عنه ٧ ، قال: «لا يصلّي الرجل و هو زناء، أي حاقن».(٣)
و منها: خبر أبي بكر الحضرمي، عن أبيه، عن أبي عبداللّه ٧ ، قال: «إنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله قال: لاتصلّ و أنت تجد شيئاً من الأخبثين».(٤)
و منها: خبر عيسى بن عبداللّه العمري، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ بن أبيطالب ٧ ، عن النبي صلىاللهعليهوآله ، قال: «لا يصلّي أحدكم و به أحد العصدين (العصرين ـ الصدين) يعنى البول و الغائط».(٥)
و غير ذلك من الأخبار.
أقول: لكن في المقابل أخبار يستفاد من ظاهرها أنّ المراد من النهي عنه هو
![]()
(١) المحاسن: ج ٨٣ / ص ١٥ و في الوسائل: ج ٤، الباب ٨ من القواطع، الحديث ٢.
(٢) ـ (٥) الوسائل: ج ٤، الباب ٨ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٥ و ٧ و ٣ و ٨.