المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٩ - فروع البكاء في الصلاة
التحريم، مثل خبر أبي بكر الحضرمي حيث قال: «قال: لا تصلّ و أنت تجد شيئاً».
فإنّه تعبيره يكون مثل قوله: (لا تصلّ في وبر ما لا يؤكل لحمه) في الظهور على البطلان و التحريم، لو لم يقصد وجدان نفس البول و الغائط في الثوب و البدن، كما هو محتملٌ.
و فيه: لابدّ هنا من حمل ما جاء في هذا الخبر على الكراهة، ـ مضافاً الى قيام الاجماع و لعلّه محصّل لا منقول فقط و ظهور نفس بعض النصوص على ذلك، مثل قوله: (لا يقبل اللّه) الوارد في خبر البرقى، بقرنية وحدة السياق مع سائر فقراته ـ لظهور بعض النصوص على نفي البأس، و التعليل بما يظهر منه الكراهة، و هو مثل خبر فضيل بن يسار، قال: «قلت لأبي جعفر ٧ : أكون في الصلاة فأجدُ غمزاً في بطني أو أذى أو ضرباناً؟ فقال: انصرف ثمّ توضّأ و ابنِ على ما مضى من صلاتك، ما لم تنقض الصلاة بالكلام متعمّداً»، الحديث.
حيث إنّه لو كان وجود أحد الأخبثين موجباً لبطلان الصلاة، فلا وجه لكلامه ٧ : (ما لم تنقض الصلاة بالكلام) لأنّه قد نقض بالغمز قبل ذلك، و إن كان أصل العمل بالحديث عندنا مشكلٌ، حيث لا يساعد مع مبنانا، و لذلك حملناه على التقية.
و أحسن منه في الدلالة و العمل، صحيح عبدالرحمن بن الحجّاج، قال:
«سألتُ أبا الحسن ٧ عن الرجل يصيبه الغمز في بطنه و هو يستطيع أن يصبر عليه، أيصلّي على تلك الحال أو لا يصلي؟ فقال: إن احتمل الصبر و لم يخف إعجالاً عن الصلاة فليصلّ و ليصبر».(١)
مضافاً الى حصر المبطل في غيرهما، فمع الشك في مبطليتهما و حرمتهما، يكون المرجع الى الأصل، و هو يقتضى البراءة.
![]()
(١) الوسائل: ج ٤، الباب ٨ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ١.